من حوكمة الإجراءات إلى موثوقية المخرجات.. رئيس جامعة الجوف يدشّن خدمة «راصد» لتعزيز التحول الرقمي ورفع كفاءة منظومة الاختبارات النهائية
في خطوة نوعية تجسّد توجه جامعة الجوف نحو تسريع التحول الرقمي، وترسيخ الحوكمة المؤسسية، والارتقاء بجودة الخدمات الأكاديمية؛ دشّن سعادة رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور محمد بن عبدالله الشايع، خدمة "راصد"، التي طوّرتها الجامعة ممثلةً بعمادة القبول والتسجيل، بوصفها منظومة إلكترونية متكاملة لإدارة إجراءات الاختبارات النهائية، ابتداءً من تنظيم مهام الإشراف والمراقبة، مرورًا بإدارة سير الاختبارات وتوثيقها، وصولًا إلى رصد الدرجات ومراجعتها واعتمادها، بما يعزز كفاءة العمليات الأكاديمية ودقتها وموثوقيتها.
ويأتي تدشين الخدمة امتدادًا لجهود الجامعة في تطوير منظومتها الأكاديمية والإدارية، وتوظيف الحلول الرقمية المبتكرة لتبسيط الإجراءات، ورفع كفاءة الأداء، وتحسين جودة الخدمات، بما ينسجم مع مستهدفات خطتها الاستراتيجية في التحول الرقمي والتميز المؤسسي، ويعزز إسهامها في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، لا سيما في مجالات تطوير الأداء الحكومي، وتعزيز كفاءة الخدمات الرقمية، ورفع جودة المخرجات التعليمية.
وتمثل خدمة «راصد» نقلة نوعية من الإجراءات التقليدية المتفرقة إلى منظومة رقمية موحّدة ومترابطة، تتيح إدارة مختلف مراحل الاختبارات النهائية ضمن مسار إلكتروني متكامل، بما يسهم في اختصار الوقت والجهد، وتقليل الإجراءات الورقية، والارتقاء بمستويات الدقة والشفافية، وتعزيز التكامل بين الجهات الأكاديمية والإدارية ذات العلاقة.
وتتيح الخدمة إسناد مهام الإشراف والمراقبة إلكترونيًا، وتحديد المسؤوليات والصلاحيات بدقة، وتمكين المشرفين والمراقبين من الاطلاع على التكليفات والشعب الدراسية المسندة إليهم، إلى جانب إدارة سير الاختبارات وتوثيق حضور الطلبة وغيابهم، وتسجيل الحالات والملاحظات المرتبطة بالاختبارات إلكترونيًا، بما يدعم الانضباط التنظيمي ويرفع كفاءة المتابعة والإشراف.
كما توفر الخدمة مسارًا إلكترونيًا متكاملًا لرصد درجات الطلبة ومراجعتها واعتمادها، يبدأ بإدخال عضو هيئة التدريس للدرجات والتحقق من دقتها، ثم إحالتها إلى رئيس القسم العلمي للمراجعة والاعتماد، مع إتاحة إعادتها للتصحيح عند الحاجة، بما يعزز سلامة الإجراءات، ويحد من احتمالات الخطأ، ويرسّخ موثوقية النتائج الأكاديمية.
وتتميّز الخدمة بمنظومة حوكمة ورقابة إلكترونية تقوم على وضوح الأدوار والمسؤوليات، والفصل بين صلاحيات التنفيذ والمراجعة والاعتماد، وحماية البيانات وسريتها، وإمكانية تتبّع الإجراءات والتعديلات إلكترونيًا، إلى جانب توفير تقارير رقابية ومؤشرات أداء لقياس مستوى الإنجاز، ورصد الإجراءات غير المكتملة، ومتابعة الالتزام بالمواعيد المحددة، بما يدعم اتخاذ القرار المبني على البيانات، ويعزز المساءلة والتحسين المستمر.
وتكتسب هذه المبادرة أهميتها من ارتباطها المباشر بجودة العملية التعليمية؛ إذ لا يقتصر أثرها على أتمتة إجراءات الاختبارات، بل يمتد إلى تطوير البيئة الأكاديمية، وتعزيز كفاءة التقييم، وحوكمة عمليات رصد النتائج واعتمادها، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الجودة والتميز، ودعم جهود الجامعة في استدامة مكتسباتها في الاعتماد الأكاديمي، وتعزيز تنافسيتها المؤسسية.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الجامعة أ.د. محمد بن عبدالله الشايع، أن التحول الرقمي في جامعة الجوف يمثل توجهًا استراتيجيًا لتطوير منظومة العمل المؤسسي، وليس مجرد انتقال من الإجراءات الورقية إلى الإلكترونية، مشيرًا إلى أن القيمة الحقيقية للتحول الرقمي تكمن في أثره على جودة الأداء، وكفاءة الخدمات، وموثوقية المخرجات، وتعزيز تجربة المستفيدين.
وأوضح سعادته أن خدمة "راصد" تجسّد هذا التوجه من خلال بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم حوكمة الاختبارات النهائية، وتوحّد إجراءاتها، وتعزز دقة البيانات وشفافية العمليات، مؤكدًا حرص الجامعة على الاستثمار في الحلول التقنية التي تسهم في تطوير بيئتها التعليمية والإدارية، وتمكين كوادرها من أداء مهامها بكفاءة وفاعلية، وتحقيق مستهدفاتها الاستراتيجية في التميز الأكاديمي والمؤسسي.
ويعكس تدشين خدمة "راصد" استمرار جامعة الجوف في تبنّي المبادرات الرقمية النوعية التي تنتقل بالتحول الرقمي من مستوى أتمتة الخدمات إلى بناء منظومات مؤسسية مترابطة وقابلة للقياس والتطوير، بما يعزز كفاءة الموارد، ويرسّخ مبادئ الحوكمة والجودة، ويؤكد توجه الجامعة نحو بناء بيئة أكاديمية رقمية أكثر كفاءة وشفافية وموثوقية، تسهم في تحقيق التميز المؤسسي واستدامة الأثر التعليمي.


