رئيس جامعة الجوف أ.د. محمد بن عبدالله الشايع يستعرض التقرير السنوي لكلية العلوم الطبية التطبيقية بالقريات ويؤكد أهمية تعظيم أثرها الصحي والمجتمعي
استقبل سعادة رئيس جامعة الجوف الأستاذ الدكتور محمد بن عبدالله الشايع، عميدة كلية العلوم الطبية التطبيقية بالقريات الأستاذة الدكتورة مريم بنت نزال العنزي، ووكلاء الكلية؛ حيث جرى خلال اللقاء استعراض التقرير السنوي للكلية للعام الجامعي 1447هـ، وما وثّقه من مؤشرات أداء ومنجزات نوعية في التعليم والتعلّم، والبحث العلمي والابتكار، والجودة والاعتماد الأكاديمي، وخدمة المجتمع والعمل التطوعي، إلى جانب مستهدفات الكلية وخططها التطويرية للمرحلة المقبلة.
واطّلع سعادته على مسيرة الكلية خلال العام الجامعي، وما حققته من تقدم في بناء منظومة تعليمية وصحية متكاملة تربط المعرفة بالممارسة المهنية، والبحث العلمي باحتياجات القطاع الصحي، والعمل الأكاديمي بأثره المباشر في المجتمع؛ بما يعزّز دور الكلية في إعداد كوادر وطنية مؤهلة، ويسهم في تحقيق مستهدفات التحول الصحي ورؤية المملكة 2030.
وكشف التقرير عن تحقيق الكلية نسبة 100% في الاعتماد البرامجي، بعد حصول برامجها الثلاثة: علوم المختبرات الإكلينيكية، والتمريض، والعلاج الطبيعي والتأهيل الصحي، على الاعتماد الكامل. كما حقق الطلبة المستهدفون نسبة نجاح بلغت 100% في اختبارات الهيئة السعودية للتخصصات الصحية؛ بما يعكس جودة المخرجات التعليمية ومواءمتها للمعايير المهنية ومتطلبات سوق العمل.
وأظهرت المؤشرات أن عدد طلبة الكلية بلغ 555 طالبًا وطالبة، فيما بلغ عدد الخريجين والخريجات 49، تخرّج منهم 42 في المدة النظامية بنسبة 85.7%، متجاوزين المستهدف المحدد. كما بلغت نسبة رضا الطلبة وأعضاء هيئة التدريس عن البيئة التعليمية 98%؛ وهو ما يعكس فاعلية الخدمات الأكاديمية وجودة البيئة الداعمة للتعليم والتدريب.
وفي البحث العلمي، سجلت الكلية نموًّا نوعيًّا في إنتاجها وتأثيرها المعرفي؛ إذ نشرت 104 أبحاث علمية خلال العام، محققةً 115% من مستهدفها، من بينها 55 بحثًا في مجلات الربع الأول (Q1)، بما يمثل 53% من إجمالي الأبحاث المنشورة. كما حققت أبحاثها 2,144 استشهادًا علميًّا، بزيادة قدرها 724 استشهادًا عن العام السابق؛ بما يعكس تنامي حضور الكلية وتأثيرها في الأوساط العلمية والبحثية.
وبرز الابتكار ونقل المعرفة ضمن مسارات التميز في الكلية؛ حيث حققت مستهدفها بتسجيل براءتي اختراع لدى مكتب الملكية الفكرية الأسترالي، إلى جانب تسجيل سبعة نماذج ابتكارية لدى مكاتب الملكية الفكرية في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي. كما شهد العام حضورًا لافتًا للكلية في المحافل العلمية والابتكارية، من خلال تحقيق عدد من الميداليات والجوائز المحلية والدولية، من بينها الميدالية الفضية في معرض جنيف الدولي للاختراعات، والميداليتان الذهبية والفضية في معرض الابتكار البريطاني.
وتُوّج تميز الكلية المؤسسي بحصولها على جائزة رئيس الجامعة للريادة لعام 2025م في مجال المحتوى الرقمي، إلى جانب ما حققه أعضاء هيئة التدريس والطلبة من مراكز متقدمة في المؤتمرات والمعارض والمسابقات البحثية والابتكارية، بما يعكس تنامي ثقافة الإبداع والمنافسة وتحويل الأفكار إلى مشروعات ذات قيمة علمية وتطبيقية.
وأكد سعادة رئيس الجامعة أن ما حققته الكلية يعكس نضج منظومتها الأكاديمية وقدرتها على تحويل المعرفة إلى كفاءات صحية مؤهلة، وبحوث تطبيقية، وحلول مبتكرة ذات أثر ملموس.
وقال سعادته: «إن حصول جميع برامج الكلية على الاعتماد الكامل، وتحقيق نسبة نجاح كاملة في الاختبارات المهنية، إلى جانب النمو النوعي في البحث العلمي والابتكار، يمثل مؤشرات مهمة على جودة العمل الأكاديمي وكفاءة المخرجات. ونتطلع في المرحلة المقبلة إلى تعميق الشراكات مع القطاع الصحي، وتوجيه البحوث والابتكارات نحو احتياجات المنطقة والأولويات الوطنية، وتمكين الطلبة والخريجين من المنافسة والإسهام بفاعلية في تطوير الرعاية الصحية وتحسين جودة الحياة».
وفي المسؤولية المجتمعية، نفّذت الكلية 29 نشاطًا ومبادرة، شملت 18 نشاطًا صحيًّا و11 نشاطًا توعويًّا، محققةً كامل مستهدفات خطتها المجتمعية. كما شهد العمل التطوعي نموًّا ملحوظًا؛ إذ ارتفع عدد الفرص إلى 380 فرصة، بمشاركة 1,934 متطوعًا ومتطوعة، وبإجمالي 22,258 ساعة تطوعية؛ بما يجسّد التزام الكلية بنشر الوعي الصحي وتعزيز ثقافة التطوع وخدمة المجتمع.
واستعرض اللقاء جهود الكلية في توسيع شراكاتها الأكاديمية والمهنية؛ حيث أبرمت أربع اتفاقيات ومذكرات تفاهم محلية ودولية لدعم التبادل الطلابي والبحث العلمي، وطرحت أربع فرص تدريبية استثمارية؛ بما يسهم في تنويع مصادر الدخل وتنمية الاستثمار المعرفي وتعزيز ارتباط البرامج الأكاديمية باحتياجات سوق العمل.
وفي ختام اللقاء، وجّه سعادة رئيس الجامعة بمواصلة البناء على المنجزات المحققة، والمحافظة على مكتسبات الاعتماد والجودة، وتطوير البيئة التعليمية والتقنية والتدريب السريري، وتعزيز البحوث متعددة التخصصات والابتكار والملكية الفكرية، إلى جانب توسيع فرص التدريب والتوظيف والشراكة مع القطاعات الصحية. كما ثمّن جهود عميدة الكلية ووكلائها وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية والطلبة، وما قدّموه من عمل أسهم في تحقيق هذه النتائج النوعية.


