رئيس جامعة الجوف يستعرض التقرير السنوي لكلية العلوم ويطّلع على منجزاتها النوعية ومستهدفاتها المستقبلية
استقبل سعادة رئيس جامعة الجوف الأستاذ الدكتور محمد بن عبدالله الشايع، عميد كلية العلوم الدكتور محمد بن مطرب الدندني، ووكلاء الكلية، حيث جرى خلال اللقاء استعراض التقرير السنوي لكلية العلوم للعام الجامعي 1447هـ وما تضمنه من مؤشرات أداء ومنجزات أكاديمية وبحثية ومجتمعية، إلى جانب مستهدفات الكلية وخططها التطويرية للمرحلة المقبلة.
واطّلع سعادته على مسيرة الكلية خلال العام الجامعي، وما حققته في عدد من المسارات الاستراتيجية، شملت جودة التعليم والتعلم، والبحث العلمي والابتكار، وجاهزية الخريجين ومواءمة مخرجات البرامج مع سوق العمل، والشراكات والمسؤولية المجتمعية، والتطوير المهني، والتميز والاعتراف المؤسسي؛ في إطار توجه الجامعة نحو بناء منظومة أكاديمية وبحثية أكثر تنافسية واستدامة.
وكشف التقرير عن مؤشرات بارزة تعكس حجم الحراك العلمي والأكاديمي في الكلية؛ إذ بلغ عدد طلبتها 1,922 طالبًا وطالبة، فيما سجلت الكلية 1,064 بحثًا علميًا منشورًا، و85,646 استشهادًا علميًا، و576 بحثًا في مجلات الربع الأول (Q1)، إلى جانب وجود 18 باحثًا ضمن قائمة أفضل 2% من العلماء عالميًا. كما شهد العام تنفيذ 82 فعالية علمية، و16 مبادرة مجتمعية، وأكثر من 80 برنامجًا تدريبيًا، وتحقيق 20,664 ساعة تطوعية.
وفي مسار جودة التعليم والاعتماد الأكاديمي، استعرض اللقاء ما حققته الكلية من تقدم في اعتماد برامجها الأكاديمية وتطوير منظومة الدراسات العليا، إلى جانب استحداث وتطوير برامج نوعية تستجيب للتحولات العلمية واحتياجات سوق العمل؛ بما يعزز تنافسية خريجي الكلية، ويرفع من جودة التجربة التعليمية ومخرجاتها. وأظهر التقرير كذلك ارتفاع مؤشرات رضا الطلاب وأعضاء هيئة التدريس عن البيئة التعليمية، واستمرار العمل على رفع معدلات الاستبقاء والتخرج في الوقت المحدد.
كما برز البحث العلمي والابتكار بوصفه أحد أبرز مسارات التميز في الكلية، من خلال النمو في الإنتاج البحثي وجودته وتأثيره العلمي، إلى جانب تسجيل براءات اختراع، وتحقيق حضور في المحافل الدولية، ومن ذلك الحصول على ميدالية فضية في معرض جنيف الدولي للاختراعات، فضلًا عن ارتباط الكلية بإنجاز علمي عالمي تمثل في فوز البروفيسور عمر ياغي، عضو مجلسها الاستشاري، بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025، بما يعكس امتداد شبكة الكلية العلمية واتصالها بكفاءات بحثية ذات حضور عالمي.
وتناول التقرير كذلك جاهزية الخريجين والأثر المهني، حيث أظهرت المؤشرات تقدمًا لافتًا في توظيف خريجي عدد من أقسام الكلية وارتفاع مواءمة الوظائف مع التخصصات؛ إذ سجل قسم الفيزياء نسبة توظيف بلغت 100%، إلى جانب نتائج متقدمة في أقسام الكيمياء والأحياء والرياضيات، بما يعكس الجهود المبذولة في مواءمة البرامج مع متطلبات سوق العمل، وتعزيز التدريب التعاوني، وربط مشاريع التخرج بالأولويات الوطنية والتحديات التنموية.
وفي جانب تنمية رأس المال البشري، شهد العام الجامعي ترقية 29 عضوًا من أعضاء هيئة التدريس، إلى جانب تنفيذ أكثر من 80 برنامجًا تدريبيًا وتطويريًا، شملت مهارات المستقبل والتحول الرقمي، والمهارات البحثية والتقنيات المتقدمة، والتخصصات العلمية والابتكار، والتطوير المهني والإرشاد، والشهادات المهنية النوعية؛ بما يدعم بناء بيئة أكاديمية محفزة للتميز العلمي والتطوير المستمر.
واستعرض اللقاء كذلك حضور الكلية في خدمة المجتمع وبناء الشراكات، حيث نفذت عشرات الفعاليات والمبادرات العلمية والتوعوية، وعززت شبكة تعاونها وشراكاتها المحلية والدولية، بما يسهم في نقل المعرفة من البيئة الأكاديمية إلى المجتمع، وتوسيع نطاق أثر الكلية، وترسيخ دور العلوم الأساسية في دعم التنمية والابتكار.
واطّلع سعادة رئيس الجامعة على خطة الكلية ومستهدفاتها المستقبلية للعام 1448هـ، والتي تتضمن حزمة من المبادرات النوعية، من أبرزها رفع معدل استبقاء الطلاب إلى 95%، وتأهيل 100 طالب للحصول على شهادات مهنية، وتنظيم مسابقة داخلية للابتكار تستهدف إنتاج 10 مشروعات مبتكرة و3 براءات اختراع جديدة، وإطلاق خمس مبادرات مجتمعية، وإبرام خمس شراكات دولية جديدة، وتنظيم مؤتمر علمي دولي بمشاركة 20 دولة، إضافة إلى تحديث شامل لمناهج برامج البكالوريوس وتعزيز منظومة الإرشاد الأكاديمي.
وأكد اللقاء أهمية البناء على هذه النتائج، والاستمرار في رفع جودة البرامج الأكاديمية، وتعزيز البحث العلمي النوعي والابتكار، وربط مخرجات الكلية باحتياجات القطاعات التنموية وسوق العمل، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتحويل ما تحقق من منجزات إلى قاعدة انطلاق لمستويات أعلى من التميز والتنافسية؛ بما يواكب تطلعات الجامعة ومستهدفاتها المستقبلية ورؤية المملكة 2030.


