برعاية وحضور سعادة رئيس جامعة الجوف الأستاذ الدكتور محمد بن عبدالله الشايع، نظّمت جامعة الجوف ممثلة في وكالة الجامعة للشؤون التعليمية معرض "واعد للابتكارات"، بمشاركة عدد من طلبة الجامعة في مساري العلوم الصحية والعلوم الأساسية والهندسية وعلوم الحاسب، لاستعراض مجموعة من الابتكارات ومشروعات التخرج الطلابية التي توظّف المعرفة العلمية والمهارات البحثية في تقديم حلول تطبيقية تخدم منطقة الجوف والمجتمع، وتواكب احتياجات التنمية وجودة الحياة.
واطّلع سعادة رئيس الجامعة خلال جولته في المعرض على المشروعات والابتكارات المشاركة، واستمع إلى شرح من الطلبة حول أفكارهم العلمية، وآليات تطويرها، ومجالات تطبيقها، وما تستهدفه من أثر في خدمة المجتمع، مؤكدًا أهمية دعم المواهب الطلابية، وتحفيز الطلبة على تحويل أفكارهم إلى مشروعات نوعية قابلة للتطوير والتطبيق.
وجاءت المشاركات في مسار العلوم الصحية لتعكس وعي طلبة الجامعة بأهمية الابتكار في تحسين جودة الخدمات الصحية، وتعزيز الوقاية، ودعم التشخيص، وتطوير حلول تقنية وبحثية يمكن أن تسهم في خدمة المرضى والممارسين الصحيين، ومساندة برامج التأهيل والرعاية الصحية، بما ينسجم مع مستهدفات التحول في القطاع الصحي ورؤية السعودية 2030.
كما قدّمت مشروعات مسار العلوم الأساسية والهندسية وعلوم الحاسب نماذج ابتكارية مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والاستدامة البيئية، والطاقة، والهندسة التطبيقية، والتقنيات المساندة لذوي الإعاقة، وإدارة الموارد، بما يعكس قدرة الطلبة على ربط مخرجات التعليم باحتياجات المجتمع، وتقديم حلول عملية تستجيب لأولويات منطقة الجوف التنموية والبيئية والتقنية.
وشهد المعرض تحكيم مشروعات التخرج المشاركة للعام الجامعي 1447هـ، وفق معايير علمية شملت أصالة الفكرة، وقابلية التطبيق، والأثر المجتمعي، ومدى ارتباط المشروع باحتياجات المنطقة، وجودة العرض والمنهجية العلمية، وإمكانات التطوير المستقبلية.
وأسفرت نتائج التحكيم في مسار العلوم الصحية عن تحقيق مشروع "تقييم حيوية الكائنات الدقيقة في منتجات البروبيوتيك التجارية" من كلية العلوم الطبية التطبيقية بسكاكا، والمقدم من الطالبات: مها بنت صلاح السعدون، وساره بنت عبدالله الرويلي، وشادن بنت زيدان الرويلي، المركز الأول، وذلك لما تضمنه المشروع من بعد تطبيقي يرتبط بالصحة العامة وجودة المنتجات الحيوية ذات الصلة بصحة المجتمع.
وحصل مشروع "استهداف كيناز أورورا أ في سرطان الثدي ثلاثي السلبية باستخدام مركبات مشتقة من مصادر بحرية: دراسة تصميم الأدوية بمساعدة الحاسوب" من كلية الصيدلة، والمقدم من الطالبة رنيم بنت عابد الريس، على المركز الثاني، نظير ما يطرحه من توجه بحثي متقدم في مجال اكتشاف الأدوية ودعم الابتكار في العلوم الصيدلية.
وجاء في المركز الثالث مشروع "نظام تحليل تناظر الوجه القائم على الذكاء الاصطناعي لتقييم وإعادة تأهيل الأفراد المصابين بشلل بيل باستخدام التغذية الراجعة الحيوية" من كلية العلوم الطبية التطبيقية بالقريات، والمقدم من الطالبين: محمد بن فهد الرويلي، وعمر بن عازم الرويلي، بما يعكس توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم التأهيل الصحي وتحسين جودة الحياة.
كما حقق مشروع كلية طب الأسنان "فعالية التعلّم القائم على الحالات ضمن مجموعات صغيرة، مع دمجه بالتدريب باستخدام نموذج حيواني، في تعزيز المعرفة الجراحية في مجال جراحة الفم والوجه والفكين لدى متدربي طب الأسنان: دراسة شبه تجريبية"، والمقدم من الطلاب: طلال بن فايز المطيري، وعبدالرحمن بن عطية الزهراني، ومحمد بن مهدي الرويلي، ومحمد بن الحميدي الشرعان، وطلال بن عليان البحيران، المركز الرابع.
وحصل مشروع كلية التمريض "رهاب فقدان الهاتف المحمول "النوموفوبيا" ، والمقدم من الطلاب: عبدالله بن بندر العنزي، وذياب بن حضيري الجهني، وريان بن ربيع الجباب، وفهد بن فيصل الشمري، على المركز الخامس.
وفي مسار العلوم الأساسية والهندسية وعلوم الحاسب، حقق مشروع "مبصر MOUBSER: نظام ذكي للتنقل وتيسير الوصول الأكاديمي لذوي الإعاقة البصرية" من كلية علوم الحاسب والمعلومات، والمقدم من الطالبات: رفيف بنت يوسف الزيد، وفايزة بنت بشيتان البنيه، وشيم بنت فواز البليهد، وجوري بنت سلمان السرحاني، المركز الأول، لما يمثله المشروع من حل تقني نوعي يعزز الشمولية وإتاحة الوصول داخل البيئة التعليمية.
وحصل مشروع "تصميم وتصنيع نظام تكييف هواء مبتكر"من كلية الهندسة، والمقدم من الطالبين: يزن بن عبدالرحمن النصيري، وفارس بن ماجد السياط، على المركز الثاني، بما يعكس توظيف المعرفة الهندسية في تطوير حلول عملية قابلة للتطبيق.
وجاء في المركز الثالث مشروع "تخفيف الإجهاد الملحي في نبات الطماطم بوساطة المانيتول"من كلية العلوم، والمقدم من الطالبات: اعتزاز بنت مساعد الدغمي، وأشواق بنت بشير الشراري، وميلاف بنت ماجد الخالدي، وفدوى بنت خالد المزي، لما يحمله من ارتباط بالبيئة والزراعة والاستدامة، وهي مجالات ذات أهمية تنموية لمنطقة الجوف.
كما حصل مشروع "إدارة النفايات وإعادة تدويرها" من الكلية التطبيقية، والمقدم من الطالبة رنيم بنت عويد الفهيقي، على المركز الرابع، بما يعزز الوعي البيئي ويدعم توجهات الاستدامة والمسؤولية المجتمعية.
وقال سعادة رئيس جامعة الجوف الأستاذ الدكتور محمد بن عبدالله الشايع:
"إن معرض واعد للابتكارات يجسد توجه الجامعة في تمكين طلبتها من توظيف المعرفة والبحث العلمي في خدمة الإنسان والمجتمع، وتحويل الأفكار الإبداعية إلى حلول تطبيقية تسهم في تنمية منطقة الجوف، وتدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 في بناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار. وما شاهدناه من مشروعات في العلوم الصحية والعلوم الأساسية والهندسية وعلوم الحاسب يعكس وعيًا علميًا ومسؤولية مجتمعية، ويؤكد قدرة أبناء وبنات الجامعة على صناعة حلول نوعية تنطلق من احتياجات المجتمع وتستشرف متطلبات المستقبل"
وأكد المعرض أن الابتكارات ومشروعات التخرج المشاركة لم تكن مجرد أفكار نظرية، بل نماذج ومبادرات قابلة للتطوير والبناء عليها، تعكس قدرة طلبة جامعة الجوف على تحويل المعرفة الأكاديمية إلى أثر ملموس في مجالات الصحة، والبيئة، والتقنية، والهندسة، وجودة الحياة.
ويأتي تنظيم معرض "واعد للابتكارات" في إطار جهود جامعة الجوف لدعم الابتكار الطلابي، وتمكين الكفاءات الوطنية الشابة، وتعزيز دور الجامعة في خدمة منطقة الجوف والمجتمع، من خلال مشروعات نوعية تستجيب للاحتياجات المحلية، وتسهم في بناء مستقبل تنموي قائم على المعرفة والابتكار.


