سعادة رئيس الجامعة أ.د. محمد بن عبدالله الشايع يستعرض التقرير السنوي لكلية الآداب ويطّلع على منجزاتها ومستهدفاتها المستقبلية.
استقبل سعادة رئيس جامعة الجوف الأستاذ الدكتور محمد بن عبدالله الشايع، عميد كلية الآداب الدكتور عبد الحميد بن مهطلس العنزي، ووكلاء الكلية، حيث جرى خلال اللقاء استعراض التقرير السنوي للكلية للعام الجامعي 1447هـ، وما تضمنه من مؤشرات أداء ومنجزات أكاديمية وبحثية وطلابية ومجتمعية، إلى جانب ما تحقق في مسارات الجودة وتطوير البرامج ومواءمة المخرجات مع احتياجات سوق العمل، واستعراض أبرز مستهدفات الكلية وخططها التطويرية للمرحلة المقبلة.
واطّلع سعادته على مسيرة الكلية خلال العام، وما حققته ضمن توجهاتها الاستراتيجية التي ترتكز على الجودة والتميز، ومواءمة البرامج مع سوق العمل، ودعم البحث العلمي، وتعزيز الشراكات والمسؤولية المجتمعية؛ بما يعزز دور الكلية في تقديم مخرجات تعليمية وبحثية نوعية في مجالات الآداب واللغات وعلوم الرياضة، ويسهم في تحقيق مستهدفات الجامعة ورؤية السعودية 2030.
وبيّن التقرير أن كلية الآداب تضم ثلاثة أقسام أكاديمية فاعلة، هي اللغة العربية، واللغة الإنجليزية، وعلوم الرياضة والنشاط البدني، إلى جانب عدد من الوحدات التخصصية ووحدة تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، التي تسهم في تأهيل الطلبة الدوليين وتمكينهم لغويًا لمواصلة دراستهم الجامعية. كما بلغ عدد طلبة الكلية خلال العام 486 طالبًا وطالبة، فيما بلغ عدد الخريجين 174 خريجًا وخريجة، وتضم الكلية برنامجين في مرحلة البكالوريوس حاصلين على الاعتماد البرامجي، إلى جانب برنامجين للدراسات العليا
وفي مجال البحث العلمي، استعرض التقرير الحضور البحثي للكلية، حيث سجل 18 بحثًا مصنفًا في Web of Science وScopus، و15 بحثًا في ARCIF، و176 استشهادًا علميًا، كما اطّلع سعادة رئيس الجامعة على جهود الكلية في تنمية مهارات الطلبة ورفع جاهزيتهم المهنية، من خلال البرامج واللقاءات التدريبية والاستعداد للاختبارات المهنية والتحصيلية، حيث قدمت الكلية 18 دورة تدريبية لطلبتها استفاد منها 361 طالبًا وطالبة، إضافة إلى 16 لقاءً تدريبيًا مخصصًا لاختبارات الجاهزية، إلى جانب برامج للشهادات الاحترافية وتطوير قدرات أعضاء هيئة التدريس ومنسوبي الكلية.
وحظي التميز الطلابي بحضور لافت في التقرير، بعد تحقيق طلبة الكلية تسع جوائز في عدد من المجالات العلمية والثقافية والتطوعية، من بينها المركز الأول في محور البحث العلمي بمسار العلوم الإنسانية والاجتماعية لمرحلة البكالوريوس في الملتقى العلمي الخامس عشر، والمركز الأول في مسار القصة القصيرة، إضافة إلى تحقيق المركز الأول في هاكثون تطوعي بمنطقة الجوف، في انعكاس لتنوع مجالات التميز التي يحققها طلبة الكلية.
وفي جانب خدمة المجتمع والعمل التطوعي، سجلت الكلية حضورًا فاعلًا من خلال 131 فرصة تطوعية شارك فيها 710 متطوعين ومتطوعات، بإجمالي 5,598 ساعة تطوعية، إلى جانب تنفيذ أنشطة ومبادرات مجتمعية متنوعة. وأظهرت مؤشرات الأداء ارتفاع رضا المستفيدين عن الخدمات المجتمعية إلى 4.6 من 5، وتجاوز نسبة مشاركة طلبة الكلية في الأنشطة المجتمعية المستهدف المحدد لها.
واستعرض اللقاء كذلك جهود الكلية في توسيع شراكاتها وخدمة المجتمع المحلي، ومن بينها مذكرة التفاهم مع مستشفى الملك عبدالعزيز التخصصي بالجوف، إضافة إلى العمل على تطوير فرص نوعية في المجالات التعليمية والتدريبية والاستشارية، تشمل برامج لتعليم اللغة الإنجليزية، واختبارات اللغة الدولية، وخدمات التدقيق اللغوي والتحكيم والترجمة؛ بما يعزز توظيف إمكانات الكلية وتخصصاتها في خدمة الجامعة والمجتمع.
كما تناول التقرير مستهدفات الكلية للعام 1448هـ، التي تستهدف مواصلة تطوير البرامج ورفع كفاءة المخرجات وزيادة الإنتاج البحثي، ومن بينها الوصول إلى 40 بحثًا مصنفًا في Scopus وISI، ورفع نسبة النشر العلمي لأعضاء هيئة التدريس إلى 95%، وزيادة الأبحاث الطلابية المنشورة إلى ثمانية أبحاث، والوصول إلى 22 برنامجًا ومبادرة مجتمعية، إلى جانب رفع نسب اجتياز الخريجين للاختبارات المهنية والتحصيلية.
وأكد سعادة رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور محمد بن عبدالله الشايع أن قيمة البرامج الأكاديمية تقاس بقدرتها على صناعة معرفة نوعية، وبناء مهارات الطالب، وتهيئته للمنافسة في سوق العمل، وتحويل المعرفة إلى أثر يمتد إلى المجتمع، مشددًا على أهمية مواصلة تطوير برامج الكلية وفق مؤشرات أداء واضحة، وتعزيز الجودة والاعتماد الأكاديمي، ورفع مستوى البحث العلمي، وتوسيع فرص مشاركة الطلبة في البحث والابتكار والأنشطة النوعية.
وأشار سعادته إلى أهمية الاستثمار في ما تمتلكه كلية الآداب من تنوع معرفي وتخصصي، وتعزيز ارتباط برامجها بالتحولات التي يشهدها سوق العمل، وتوسيع حضورها في مجالات اللغات والعلوم الإنسانية وعلوم الرياضة، مع تنمية الشراكات المجتمعية والمهنية التي تفتح أمام الطلبة والخريجين فرصًا أوسع للتعلم والتدريب والممارسة، مؤكدًا أن الطالب يظل محور العملية التعليمية والغاية الرئيسة من خطط التطوير والتحسين.
من جانبه، ثمّن عميد كلية الآداب الدكتور عبد الحميد بن مهطلس العنزي دعم سعادة رئيس الجامعة ومتابعته المستمرة لمسيرة الكلية، مؤكدًا أن ما تحقق هو ثمرة تكامل جهود منسوبي الكلية والعمل بروح الفريق الواحد، وأن الكلية ستواصل تطوير برامجها الأكاديمية والبحثية، وتعزيز جودة مخرجاتها، ودعم تميز طلبتها، وتوسيع أثرها المجتمعي؛ انطلاقًا من مستهدفاتها الاستراتيجية وتطلعات الجامعة نحو مزيد من التميز والتطوير المستمر.


