سعادة رئيس الجامعة أ.د. محمد بن عبدالله الشايع، يدشّن مبادرة "بوابة الإرشاد الأكاديمي الذكي" ويستعرض تقرير إدارة الإرشاد الأكاديمي بالجامعة
في إطار جهود جامعة الجوف المستمرة لتطوير منظومة الدعم الأكاديمي وتعزيز جودة التجربة التعليمية للطلبة، استقبل سعادة رئيس الجامعة، أ.د. محمد بن عبد الله الشايع، سعادة وكيل الجامعة للشؤون التعليمية. علاء بن صالح العرجان، ود. فايز بن خلف العنزي ود. عهود بنت عبد الرحمن الدغمي ود. عزة بنت خلف اللاحم، وتم خلال اللقاء استعراض تقرير إدارة الإرشاد الأكاديمي الذي تضمّن أبرز المبادرات والبرامج الإرشادية المنفذة خلال الفترة الماضية، كما شهد اللقاء تدشين مبادرة "بوابة الإرشاد الأكاديمي الذكي"، في خطوة نوعية تعكس توجه الجامعة نحو التحول الرقمي وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات التعليمية.
وجاء استعراض التقرير ضمن مساعي الجامعة لتعزيز منظومة الإرشاد الأكاديمي بوصفها أحد الركائز الأساسية في دعم الطلبة وتمكينهم من تحقيق النجاح الأكاديمي والتفوق العلمي، حيث استعرضت وكالة الجامعة للشؤون التعليمية أبرز الجهود التي نفذتها إدارة الإرشاد الأكاديمي في تقديم الدعم العلمي والنفسي للطلبة، بما يسهم في تعزيز استقرارهم الأكاديمي وتحقيق مستهدفات الجامعة الاستراتيجية في الارتقاء بجودة المخرجات التعليمية.
وأظهر التقرير أن إدارة الإرشاد الأكاديمي نظّمت عددًا من الملتقيات واللقاءات الإرشادية التي هدفت إلى رفع الوعي الأكاديمي لدى الطلبة وتعزيز التواصل المباشر معهم، حيث أقيم ملتقى الإرشاد الجامعي الأول الذي استفاد منه (162) طالبًا وطالبة، فيما شهد اللقاء الحواري المفتوح مشاركة (453) مستفيدًا، حيث أتاح اللقاء منصة للحوار المباشر مع الطلبة لمناقشة التحديات الأكاديمية والإجابة عن استفساراتهم المختلفة.
كما نظّمت الإدارة ملتقى التعثر الأكاديمي الذي استفاد منه (150) طالبًا وطالبة، وركز على توعية الطلبة بأسباب التعثر وسبل تجاوزه، إضافة إلى استعراض أفضل الممارسات الإرشادية الداعمة لمسيرتهم الأكاديمية.
وتناول التقرير جهود الجامعة في معالجة التعثر الأكاديمي من خلال مجموعة من البرامج والمبادرات النوعية التي هدفت إلى مساندة الطلبة وتحسين أدائهم العلمي.
ومن أبرز هذه المبادرات مبادرة مجموعات الدعم الأكاديمي التي نُفذت في (7) كليات واستفاد منها (197) طالبًا وطالبة، حيث أتاحت للطلبة فرص التعلم التعاوني ومراجعة المقررات الدراسية بإشراف أكاديمي متخصص.
كما أطلقت الجامعة مبادرة "معًا لنعبر الاختبار النهائي" التي تعد من أكبر المبادرات الداعمة للطلبة في فترة الاختبارات، حيث شملت (9) كليات، واستفاد منها (1719) طالبًا وطالبة، بمشاركة (73) عضو هيئة تدريس، وأسهمت في تقديم الدعم العلمي لعدد (82) مقررًا دراسيًا، بما عزز جاهزية الطلبة للاختبارات النهائية ورفع مستوى تحصيلهم الأكاديمي.
وفي إطار اهتمام الجامعة بالجانب النفسي والاجتماعي للطلبة، استعرض التقرير تنفيذ عدد من البرامج الداعمة للصحة النفسية التي تهدف إلى تعزيز التوازن النفسي وتحسين جودة الحياة الجامعية.
وشملت هذه البرامج برنامج تعزيز المهارات المهنية الذي استفاد منه (120) طالبًا وطالبة، إضافة إلى برنامج التهيئة النفسية للاختبارات الذي استفاد منه (110) طلاب، كما نفذت الإدارة برامج تهيئة الطلبة المستجدين للعام الجامعي 1447هـ والتي استفاد منها (163) طالبًا وطالبة.
كما تضمنت الجهود تنفيذ برنامج "طالب واعٍ" للوقاية من المخدرات الذي استفاد منه (350) طالبًا وطالبة، إضافة إلى برنامج دعم وسلام الذي استفاد منه (206) طلاب، ومبادرة "وش بخاطرك" التي أتاحت للطلبة مساحة للتعبير عن احتياجاتهم وتحدياتهم واستفاد منها (105) طلاب، إلى جانب مبادرة المرشد المتنقل التي استفاد منها (50) طالبًا وطالبة.
وفي جانب دعم الفئات ذات الاحتياجات المختلفة، نفذت إدارة الإرشاد الأكاديمي عددًا من البرامج المتخصصة التي تستهدف تمكين الطلبة وتعزيز اندماجهم في البيئة الجامعية.
ومن أبرز هذه البرامج برنامج المرشد الداعم للطلبة ذوي الإعاقة الذي استفاد منه (75) طالبًا وطالبة، إضافة إلى برنامج التكيف للطلبة الدوليين الذي استفاد منه (160) طالبًا، كما نظمت الإدارة ملتقى استدامة الإلهام الذي شارك فيه (180) طالبًا وطالبة.
كما أقيم الملتقى الإرشادي الأول لذوي الإعاقة بمشاركة (190) مستفيدًا، إلى جانب تنفيذ برنامج "موهبتك طريقك للتميز" الذي استفاد منه (219) طالبًا وطالبة، بهدف اكتشاف المواهب الطلابية وتنميتها.
وأشار التقرير إلى التوسع الكبير الذي شهدته خدمات الإرشاد الأكاديمي الرقمي، حيث بلغ عدد الطلبة المسجلين في شعب الإرشاد الجامعي عبر منصة البلاكبورد 10,288طالبًا وطالبة، بإشراف 400 مرشد أكاديمي.
كما تغطي منصة الإرشاد الجامعي خدماتها جميع كليات الجامعة البالغ عددها 14 كلية، مما يعكس اتساع نطاق الخدمات الإرشادية وتكاملها مع البيئة التعليمية الرقمية في الجامعة.
واستعرض التقرير كذلك جوائز التميز في الإرشاد الأكاديمي التي تهدف إلى تعزيز ثقافة التميز وتحفيز الممارسات الإرشادية المتميزة داخل الجامعة، وتشمل:
- جائزة أفضل كلية في الإرشاد الأكاديمي
- جائزة أفضل مرشد أكاديمي
- جائزة الطالب المتميز
وفي جانب المؤشرات الإحصائية، أوضح التقرير أن الكليات نفذت 134 دورة ولقاءً إرشاديًا استفاد منها 7,443 طالبًا وطالبة، فيما بلغ عدد المستفيدين من الخدمات الإرشادية 9,882 مستفيدًا.
كما بلغ عدد المستفيدين من برامج التهيئة (1,008) طلاب، في حين وصل إجمالي الطلبة المسترشدين إلى 14,229 طالبًا وطالبة، بإشراف 972 مرشدًا أكاديميًا في مختلف كليات الجامعة.
وأبرز التقرير تحقيق تحسن ملحوظ في مؤشر التعثر الأكاديمي، حيث انخفضت نسبة التعثر من 5.48% في الفصل الدراسي الثاني لعام 1446هـ إلى 3.51% في الفصل الدراسي الأول لعام 1447هـ، وهو ما يعكس الأثر الإيجابي للبرامج والمبادرات الإرشادية في دعم الطلبة وتحسين مستوى أدائهم الأكاديمي.
وفي سياق تطوير الخدمات الإرشادية، دشّن سعادة رئيس الجامعة الجامعة مبادرة "بوابة الإرشاد الأكاديمي الذكي"، التي تمثل منظومة رقمية متقدمة للإرشاد الأكاديمي الفوري تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتهدف إلى تمكين الطلبة من الوصول إلى المعلومات الأكاديمية الدقيقة بسرعة وكفاءة من خلال مصادر رسمية موثوقة.
وتأتي هذه المبادرة استجابة لعدد من التحديات المرتبطة بالإرشاد الأكاديمي التقليدي، من أبرزها زيادة الضغط على المرشدين الأكاديميين، وطول فترة انتظار الردود، وصعوبة فهم بعض اللوائح والأنظمة الأكاديمية، مما يعزز الحاجة إلى حلول رقمية أكثر مرونة وفاعلية.
وتعمل البوابة على استقبال استفسارات الطلبة ومعالجتها عبر نموذج ذكي يقوم بالبحث في قاعدة بيانات معرفية أكاديمية موثوقة تضم الخطط الدراسية، ولوائح الاختبارات والغياب، ودليل الإرشاد الأكاديمي، وسياسات التحويل والانسحاب، وغيرها من المصادر الرسمية.
ومن المتوقع أن تسهم هذه المنظومة الذكية في تحسين تجربة الطالب الجامعية عبر تسهيل الوصول الفوري للمعلومة، وتعزيز قدرة الطلبة على اتخاذ قراراتهم الأكاديمية بثقة، إضافة إلى تخفيف العبء عن المرشدين الأكاديميين من خلال تقليل الاستفسارات الروتينية وتمكينهم من التركيز على الحالات الأكثر تعقيدًا.
كما تمثل المبادرة خطوة استراتيجية نحو تحويل تفاعلات الطلبة واستفساراتهم إلى مؤشرات معرفية تدعم تطوير الخدمات التعليمية وتحسين عملية اتخاذ القرار المؤسسي داخل الجامعة.
وفي كلمة لسعادة رئيس جامعة الجوف الأستاذ الدكتور محمد بن عبدالله الشايع خلال استعراض التقرير، أكد أن منظومة الإرشاد الأكاديمي تمثل أحد المرتكزات الأساسية في نجاح الطلبة وتحقيق جودة المخرجات التعليمية، مشيرًا إلى أن الجامعة تولي هذا المجال اهتمامًا كبيرًا ضمن خطتها الاستراتيجية.
وأوضح سعادته أن ما تحقق من برامج ومبادرات يعكس الجهود المتكاملة لوكالة الجامعة للشؤون التعليمية وكليات الجامعة في توفير بيئة تعليمية داعمة ومحفزة للطلبة، مؤكدًا أن الاستثمار في الطالب هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل الوطن.
وأضاف أن إطلاق بوابة الإرشاد الأكاديمي الذكي يمثل خطوة نوعية في مسيرة الجامعة نحو بناء منظومة تعليمية ذكية تعتمد على التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الأكاديمية ورفع كفاءة تجربة المتعلم.
وأشار إلى أن هذه المبادرات تتكامل مع أهداف جامعة الجوف الاستراتيجية في تعزيز جودة التعليم، ودعم التحول الرقمي، وتطوير الخدمات الطلابية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنمية القدرات البشرية وبناء اقتصاد معرفي تنافسي.
واختتم سعادته بالتأكيد على استمرار الجامعة في تطوير منظومة الإرشاد الأكاديمي وتبني المبادرات النوعية التي تعزز نجاح الطلبة وتدعم تميزهم العلمي، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية مؤهلة قادرة على الإسهام في مسيرة التنمية الوطنية.
وأكدت الجامعة أن المرحلة الحالية من مشروع بوابة الإرشاد الأكاديمي الذكي تتضمن تقييم الأداء وجمع البيانات وتحليل أنماط الاستخدام، بما يدعم التطوير المستمر للمبادرة ويعزز أثرها في تحسين جودة الدعم الأكاديمي وتجربة الطالب الجامعية.


