منطقة الجوف-جامعة الجوف

تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

 

 

 

 

 

 

 

 

2026-09-09

جامعة الجوف تستضيف معالي أ.د. خالد السلطان في لقاء نوعي حول القيادة في مؤسسات التعليم العالي .

جامعة الجوف تستضيف معالي أ.د. خالد السلطان

في إطار جهود جامعة الجوف المستمرة للاستثمار في رأس المال البشري، وتطوير قدرات قياداتها الأكاديمية والإدارية، وتعزيز الممارسات القيادية التي تسهم في رفع كفاءة الأداء وصناعة الأثر المؤسسي؛ استضافت الجامعة معالي الأستاذ الدكتور خالد بن صالح السلطان، في لقاء نوعي بعنوان "القيادة في مؤسسات التعليم العالي"، بحضور رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور محمد بن عبدالله الشايع.

ويأتي اللقاء ضمن توجه الجامعة نحو إتاحة مساحات معرفية وقيادية تستفيد من الخبرات والتجارب النوعية، وتدعم بناء قيادات أكثر قدرة على التعامل مع المتغيرات، وقيادة التطوير، وصناعة القرار، وتحويل المستهدفات المؤسسية إلى نتائج وأثر مستدام.

واستعرض معالي الأستاذ الدكتور خالد السلطان خلال اللقاء جملة من القضايا المحورية المرتبطة بمستقبل مؤسسات التعليم العالي، وفي مقدمتها القبول، والجودة، والارتباط بسوق العمل، بوصفها مرتكزات رئيسة تتقاطع مع أدوار الجامعة التعليمية ومسؤوليتها في إعداد خريجين قادرين على المنافسة والاستجابة لمتطلبات سوق العمل. 

وتناول معاليه عددًا من الفرص والتحديات التي تواجه مؤسسات التعليم العالي في المرحلة الراهنة، من بينها المنافسة المتزايدة للخريجين في سوق العمل، والتطور التقني ولا سيما في مجال تقنية المعلومات، والتحدي المرتبط بتحفيز الطلبة واستقطاب أعضاء هيئة التدريس المتميزين، إلى جانب أهمية التعامل بكفاءة مع ارتفاع تكاليف التعليم العالي. 

كما استعرض اللقاء أبرز التحولات والتوجهات العالمية في التعليم العالي، ومنها التمايز المؤسسي، وتنويع مصادر الدخل، وكفاءة الإنفاق، والاعتماد الأكاديمي وضمان الجودة، وتعدد مصادر التعليم، والتحول من التعليم إلى التعلم، إلى جانب التعلم مدى الحياة، وريادة الأعمال والابتكار، والتعليم عن بعد، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعلم، وتعزيز مهارات الطلبة وتطوير البرامج وأساليب التعلم.

وانتقل معاليه إلى محور القيادة، موضحًا أن جوهرها يقوم على التأثير في الأفراد وتوجيه الجهود نحو تحقيق أهداف مشتركة، وأن القائد الفاعل هو القادر على توظيف قدراته وإمكاناته للتأثير في السلوك والاتجاهات وصناعة بيئة عمل قادرة على الإنجاز. 

وخصص اللقاء جانبًا للقيادة الأكاديمية وخصوصيتها مقارنة بالقيادة في سياقات أخرى، وما تتطلبه من خلفية أكاديمية وبحثية قوية، وقدرة على العمل في بيئة تقوم على الزمالة والتفاعل بين النظراء، إلى جانب مجموعة من السمات والمهارات التي يحتاجها القائد الأكاديمي، ومن أبرزها الصبر، ومهارات الاتصال وحل المشكلات، والابتكار، والمرونة، والتنظيم، والتركيز، والعزم، والذكاء العاطفي.

كما تناول معاليه عددًا من الممارسات التي تعزز فاعلية القائد الأكاديمي، ومنها العمل المؤسسي، والالتزام، والاستماع، والمبادرة، والاهتمام بالمبدعين، والقدرة على التعامل مع الاختلافات والتحديات، مؤكدًا أهمية بناء قيادة تتجاوز إدارة الأعمال اليومية إلى صناعة الثقافة المؤسسية، وتنمية الأفراد، وترسيخ القيم، وتحقيق الأثر. 

واستعرض اللقاء كذلك أنماط القيادة الأكاديمية المختلفة، بما يشمل القيادة الإجرائية والتحويلية والسلطوية والديمقراطية والخادمة والتفويضية، في سياق يؤكد أن فاعلية القيادة ترتبط بالقدرة على اختيار الأسلوب الأنسب وفق طبيعة المؤسسة والموقف والمرحلة. 

وفي جانب آخر، ناقش معاليه عددًا من العوامل التي قد تقود إلى الإخفاق القيادي، ومنها ضعف فهم الواقع، والتردد في اتخاذ القرار، وعدم الاستماع إلى الآراء المختلفة والتعلم منها، وعدم إدراك نقاط القوة والضعف الشخصية؛ بما يعزز أهمية الوعي الذاتي والشجاعة والمرونة والقدرة على المراجعة والتطوير المستمر لدى القائد. 

وأكد رئيس الجامعة أ.د. محمد بن عبدالله الشايع خلال اللقاء، أن الاستثمار في تطوير القيادات الأكاديمية والإدارية يمثل أحد المرتكزات الرئيسة لتطوير العمل الجامعي وتحقيق مستهدفاته، مشيرًا إلى أن التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم العالي تتطلب قيادات تمتلك الرؤية، والمرونة، والقدرة على صناعة القرار، وتحويل الخطط والمستهدفات إلى أداء مؤسسي فاعل وأثر ملموس.

وأضاف بأن القيادة في البيئة الجامعية لا تقتصر على إدارة الأعمال والمهام، وإنما هي مسؤولية في بناء الإنسان، وصناعة الثقافة المؤسسية، وتمكين فرق العمل، واستشراف المستقبل؛ ومن هنا نحرص في جامعة الجوف على تنمية قدرات قياداتنا، وإثراء تجاربهم، وإتاحة الفرصة لهم للاستفادة من الخبرات والتجارب القيادية الرائدة.

ويجسد تنظيم هذا اللقاء اهتمام جامعة الجوف ببناء منظومة قيادية قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في قطاع التعليم العالي، والاستفادة من التجارب والخبرات الرائدة في تطوير الأداء المؤسسي؛ بما يدعم جودة صناعة القرار، ويعزز كفاءة القيادات الأكاديمية والإدارية، ويسهم في تحقيق مستهدفات الجامعة خلال المرحلة المقبلة.

وفي ختام اللقاء، كرّم رئيس الجامعة أ.د. محمد بن عبدالله الشايع معالي الأستاذ الدكتور خالد بن صالح السلطان؛ تقديرًا لمشاركته وإسهامه المعرفي، وامتنانًا لما قدّمه من تجربة ثرية ورؤى قيادية ملهمة، أسهمت في إثراء اللقاء وتعزيز مسارات التطوير والتميز المؤسسي في الجامعة.

جامعة الجوف تستضيف معالي أ.د. خالد السلطان
جامعة الجوف تستضيف معالي أ.د. خالد السلطان
جامعة الجوف تستضيف معالي أ.د. خالد السلطان
جامعة الجوف تستضيف معالي أ.د. خالد السلطان
تواصل معنا