رئيس جامعة الجوف يتفقّد مشروع المسرح وصالات الاحتفالات العامة ويؤكد دوره في تعزيز البيئة الأكاديمية والثقافية بالجامعة
تفقّد سعادة رئيس جامعة الجوف الأستاذ الدكتور محمد بن عبدالله الشايع مشروع المسرح وصالات الاحتفالات العامة بالمدينة الجامعية، واطّلع خلال جولته الميدانية على سير الأعمال ومراحل التنفيذ والتجهيز، وما يضمه المشروع من مرافق ثقافية وأكاديمية وتقنية وخدمية متكاملة، وذلك في إطار متابعة سعادته المستمرة للمشروعات الاستراتيجية التي تنفذها الجامعة، وحرصه على رفع كفاءة البنية التحتية وتطوير البيئة الجامعية.
واستمع سعادته خلال الجولة إلى شرح مفصل من القائمين على المشروع حول مكوناته الرئيسة، والتجهيزات الفنية والتقنية التي روعي توفيرها وفق معايير حديثة، بما يهيئ المشروع لاستضافة المؤتمرات والندوات والفعاليات الأكاديمية والثقافية والمجتمعية والاحتفالات الكبرى، ويعزز قدرة الجامعة على تنظيم فعاليات نوعية على مستوى منطقة الجوف.
ويُعد مشروع المسرح وصالات الاحتفالات العامة من المشروعات الرائدة في منطقة الجوف، لما يمثله من إضافة نوعية للبنية الثقافية والأكاديمية في الجامعة والمنطقة، إذ يجمع تصميمه المعماري بين الهوية التاريخية والثقافية لمنطقة الجوف ومظاهر التطور التقني والمعماري الحديث، بما يعكس أصالة المكان وتطلعاته المستقبلية، ويحافظ في الوقت ذاته على الهوية الثقافية للمملكة العربية السعودية وقيم المجتمع وعاداته وتقاليده.
وجاء إنشاء المشروع استجابةً لحاجة الجامعة إلى منشأة متكاملة تلبي متطلبات الأنشطة الأكاديمية والثقافية والإعلامية، وتواكب التوسع الذي تشهده برامجها وفعالياتها، إلى جانب استيعاب التطورات المتسارعة في مجالات تقنيات العروض والصوتيات والمرئيات والترجمة والإنتاج الإعلامي، بما يرفع جودة الفعاليات المقامة داخل الجامعة ويعزز تجربة المشاركين والزوار.
ويضم المشروع قاعة المسرح الرئيسة، التي تبلغ طاقتها الاستيعابية الإجمالية نحو 1,768 مقعدًا، موزعة بين المدرج الرئيس في الدور الأرضي بسعة 1,045 مقعدًا، ومدرج الدور الأول بسعة 723 مقعدًا. وقد جُهزت القاعة بأنظمة حديثة للصوتيات والمرئيات والترجمة الفورية والعروض المرئية، بما يتيح تنظيم المؤتمرات والملتقيات والبرامج العلمية والثقافية بمستوى تقني متقدم.
كما يشتمل المسرح على منطقة علوية متخصصة للخدمات الإعلامية والفنية، تضم غرفًا للترجمة الفورية تستوعب فرقًا متعددة من المترجمين، وغرفة للإسقاط والعروض المرئية، إلى جانب غرف مخصصة للصحافة والإعلام مجهزة بالتقنيات اللازمة لتغطية الفعاليات وإدارتها إعلاميًا. ويضم كذلك منطقة متكاملة للخدمات الخلفية والكواليس، تشمل مكاتب إدارية وغرفًا لتغيير الملابس ومستودعات ومرافق للضيافة واستراحات انتظار وخدمات مساندة.
ويحتوي المشروع على صالة خاصة لكبار الزوار بمساحة 272 مترًا مربعًا، مزودة بمرافق استقبال وضيافة وخدمات متكاملة، إضافة إلى مصلى يتسع لنحو 90 شخصًا، ومرافق للوضوء ودورات مياه تشمل تجهيزات مخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة.
ويمثل البهو الرئيس للمسرح أحد أبرز عناصر المشروع، إذ تبلغ مساحته نحو 1,800 متر مربع، ويشكل المدخل الرئيس ونقطة الاتصال الأولى للزوار والمستخدمين، كما يسهم في تنظيم حركة الدخول والخروج وتوجيه الزوار إلى مختلف أجزاء المنشأة، ويوفر مساحات مناسبة للاستقبال والانتظار، إلى جانب دوره في إبراز الهوية البصرية والمعمارية للمشروع وتقديم انطباع يعكس جودة المنشأة ومستوى تجهيزها.
ويضم المشروع أيضًا صالة رئيسة للمعارض بمساحة 500 متر مربع، تتيح للجامعة استضافة المعارض العلمية والثقافية والفنية والتعريفية، إلى جانب قاعة طعام رئيسة بمساحة 460 مترًا مربعًا تتسع لنحو 130 شخصًا، وقاعة أخرى مخصصة لكبار الزوار تتسع لنحو 46 شخصًا، إضافة إلى قاعة نقاش تفاعلية تستوعب 220 شخصًا، ومرافق متخصصة للكهرباء والتحكم والخدمات الفنية والتشغيلية.
وأكد سعادة رئيس الجامعة أن المشروع يأتي ضمن مستهدفات الخطة الاستراتيجية لجامعة الجوف الرامية إلى تطوير البنية التحتية، وتحسين جودة البيئة الجامعية، وتوفير مرافق حديثة تدعم العملية التعليمية والأنشطة الثقافية والمجتمعية، وتسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتعزيز حضور الجامعة محليًا ووطنيًا.
وقال سعادته: "يمثل مشروع المسرح وصالات الاحتفالات العامة استثمارًا استراتيجيًا في مستقبل الجامعة ومنطقة الجوف، لما يوفره من بيئة متكاملة لاستضافة الفعاليات الأكاديمية والثقافية والعلمية والمجتمعية، وما يتيحه من إمكانات تقنية وفنية متقدمة تعزز جودة البرامج والأنشطة التي تقدمها الجامعة"
وأضاف سعادته على أن المشروع يجمع التصميم بين الهوية التاريخية والثقافية لمنطقة الجوف ومتطلبات التطور التقني الحديث، ليكون معلمًا حضاريًا يعبر عن أصالة المنطقة، ويواكب في الوقت نفسه تطلعات الجامعة نحو التميز المؤسسي والريادة، ويعزز دورها بوصفها مؤسسة تعليمية وبحثية وثقافية وتنموية تخدم المجتمع وتسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة العربية السعودية 2030.
وأشار سعادته إلى أن تطوير المرافق الجامعية لا يقتصر على إنشاء المباني، بل يتجه نحو إيجاد بيئات محفزة للمعرفة والإبداع والحوار والتبادل الثقافي، مؤكدًا أن المشروع سيشكل بعد اكتماله منصة نوعية لاحتضان المؤتمرات والملتقيات والمعارض والمناسبات الوطنية والبرامج الطلابية والمجتمعية، وسيسهم في تعزيز الشراكات بين الجامعة ومختلف الجهات الحكومية والخاصة وغير الربحية.
وفي ختام الجولة، وجّه سعادة رئيس الجامعة بأهمية مواصلة العمل وفق الخطط الزمنية المعتمدة، والالتزام بأعلى معايير الجودة والسلامة والكفاءة التشغيلية، واستكمال التجهيزات الفنية والتقنية بما يضمن جاهزية المشروع لأداء دوره الأكاديمي والثقافي والمجتمعي، وتحقيق الأهداف الاستراتيجية التي أُنشئ من أجلها.


