برعاية سمو أمير منطقة الجوف، جامعة الجوف تقيم ملتقى "البحث العلمي ودوره في الاستدامة في منطقة الجوف" وتستعرض حلولًا بحثية مبتكرة تخدم الطاقة والبيئة والصحة.
برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن نواف بن عبد العزيز، أمير منطقة الجوف، وبحضور ومتابعة سعادة رئيس جامعة الجوف الأستاذ الدكتور محمد بن عبدالله الشايع، أقامت الجامعة ملتقى “البحث العلمي ودوره في الاستدامة في منطقة الجوف”، في تأكيد عملي على التزام الجامعة بتعزيز منظومة البحث العلمي التطبيقي، وربط مخرجاته بقضايا التنمية المستدامة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة العربية السعودية 2030
وفي كلمته رفع سعادة رئيس الجامعة خالص الشكر والتقدير لصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن نواف بن عبد العزيز أمير منطقة الجوف، على رعايته الكريمة للملتقى، ودعمه الدائم لمسيرة الجامعة العلمية والبحثية، مؤكدًا أن هذه الرعاية تمثل دافعًا مهمًا لمواصلة العمل على تطوير البحث العلمي، وتعزيز دوره في خدمة الإنسان والبيئة والتنمية الوطنية وأكد سعادة رئيس الجامعة على أن إقامة هذا الملتقى تأتي ضمن توجه الجامعة الاستراتيجي نحو تعزيز البحث العلمي التطبيقي وربطه باحتياجات المجتمع ومتطلبات التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن الجامعة تعمل على دعم الباحثين، وتوسيع الشراكات البحثية، وتحفيز الابتكار، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرامجها، وفي مقدمتها برنامج تنمية القدرات البشرية وبرنامج جودة الحياة
وبدأت الفعالية بافتتاح سعادة رئيس الجامعة للمعرض العلمي المصاحب، حيث تفقد سعادته أركان المعرض المختلفة، واستمع إلى شروحات مفصلة من الباحثين وأعضاء هيئة التدريس حول طبيعة الأبحاث والمشاريع المعروضة، ومستوى جاهزيتها للتطبيق، وأثرها المتوقع في خدمة المجتمع والبيئة والاقتصاد المحلي واشتمل المعرض على نماذج بحثية نوعية تعكس التكامل بين التخصصات العلمية في الجامعة، حيث ضم ركن أبحاث الطاقة بمشاركة كلية العلوم، والذي تناول أبحاثًا متقدمة في إنتاج الهيدروجين بوصفه مصدرًا واعدًا للطاقة النظيفة، يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر. كما اشتمل المعرض على ركن أبحاث البيئة بمشاركة كلية العلوم، والذي قدّم مشروع إعادة تدوير مخلفات الزيتون (Olive Waste Recycling) واستخدامها في تطبيقات مستدامة، في نموذج بحثي يعزز الاستفادة من الموارد المحلية ويدعم مبادئ الاقتصاد الدائري. وبرز كذلك ركن بيئي تقني قدمته كلية العلوم عبر موقع إلكتروني ذكي لتشخيص أمراض النبات، يعتمد على التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في دعم القطاع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي.
وفي محور الصحة، اطّلع سعادة رئيس الجامعة على ركن كلية العلوم الطبية التطبيقية، الذي استعرض منصة تقييم المرضى (Platform for Evaluation) باستخدام جهاز متخصص في تهيئة المرضى وتدريبهم وقياس ردود أفعالهم، بما يعزز جودة برامج التأهيل الطبي ويدعم التحول نحو الرعاية الصحية الذكية. كما شاركت كلية الطب بأبحاث متقدمة شملت تشخيص الأمراض الجلدية باستخدام الذكاء الاصطناعي، والاكتشاف المبكر لأمراض السرطان، إضافة إلى أبحاث الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في الرعاية الصحية، والتي تعكس توجه الجامعة نحو الابتكار الطبي وتحسين جودة الحياة وضم المعرض كذلك ركن الأمانة العامة للأوقاف، الذي استعرض جهوده في دعم المبادرات البحثية والتنموية ذات الأثر المستدام، وتعزيز الشراكات المجتمعية الداعمة للبحث والابتكار.
وعلى الصعيد العلمي، تضمن الملتقى أربع جلسات علمية متخصصة، ناقشت محاور محورية تمثلت في البحث العلمي ودوره في تحقيق الاستدامة، والأبحاث المجتمعية والتنمية البشرية، والأبحاث الصحية والتنمية المستدامة، وأبحاث الطاقة، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين، وبحضور ومتابعة من سعادة رئيس الجامعة الذي أكد أهمية تحويل توصيات هذه الجلسات إلى مبادرات بحثية وبرامج تطبيقية تخدم المنطقة ويجسد هذا الملتقى حرص جامعة الجوف على ترسيخ مكانتها كمؤسسة أكاديمية وبحثية فاعلة في تحقيق الاستدامة، وتقديم حلول علمية مبتكرة تسهم في بناء مستقبل مستدام لمنطقة الجوف، وتدعم تطلعات الوطن نحو اقتصاد مزدهر ومجتمع حيوي ووطن طموح


