استجابةً لتوجيهات صاحب السمو الملكي فيصل بن نواف بن عبدالعزيز أمير منطقة الجوف، جامعة الجوف تقيم برنامجًا تدريبيًا حول التطوع الاحترافي.
أقامت جامعة الجوف برنامجًا تدريبيًا بعنوان"التطوع الاحترافي: صناعة المبادرات وتعظيم الأثر"، قدّمه الدكتور وليد بن سعد الحصيني، عميد الدراسات العليا والبحث العلمي، بحضور أكثر من 45 من القيادات الأكاديمية والإدارية بالجامعة، وذلك في إطار جهود الجامعة لتعزيز ثقافة التطوع النوعي، وتطوير المبادرات ذات الأثر المجتمعي المستدام، واستثمار الخبرات الأكاديمية والإدارية في خدمة المجتمع.
وجاء تنفيذ البرنامج استجابةً لتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن نواف بن عبدالعزيز أمير منطقة الجوف، الرامية إلى تعزيز العمل التطوعي الاحترافي، وتمكين الجهات والمؤسسات من تحويل التطوع إلى ممارسة مؤسسية منظمة تقوم على الخبرة والمعرفة، وتسهم في معالجة التحديات، وتحسين جودة الخدمات، وتعظيم الأثر التنموي في المنطقة.
وركّز البرنامج على مفهوم التطوع الاحترافي بوصفه أحد المسارات النوعية المتقدمة في العمل التطوعي، التي تتجاوز المشاركة العامة إلى توظيف الخبرات والمهارات التخصصية في تصميم مبادرات مهنية ذات أهداف واضحة، ومخرجات قابلة للقياس، وأثر مستدام. كما تناول البرنامج آليات تصميم الفرص التطوعية الاحترافية، ودور القيادات في تمكينها، وطرق إدارة المتطوع المحترف، وبناء مؤشرات قياس الأثر، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنمية العمل التطوعي وتعزيز المشاركة المجتمعية.
وأكد سعادة رئيس جامعة الجوف الأستاذ الدكتور محمد بن عبدالله الشايع أن إقامة هذا البرنامج تأتي امتدادًا لاهتمام الجامعة بتفعيل دورها التنموي والمجتمعي، وترجمةً لتوجيهات سمو أمير منطقة الجوف في دعم المبادرات النوعية التي تسهم في خدمة المجتمع وتعزيز جودة الحياة.
وأضاف سعادة رئيس الجامعة أن الجامعة ماضية في تطوير مبادراتها المجتمعية والتطوعية بما ينسجم مع خطتها الاستراتيجية، من خلال تمكين القيادات ومنسوبي الجامعة من صناعة مبادرات أكثر جودة واستدامة، وتوجيه الخبرات الأكاديمية والإدارية نحو معالجة الاحتياجات المجتمعية، ودعم الابتكار، وتحسين الخدمات، ورفع كفاءة الأثر المجتمعي.
من جانبه، أوضح الدكتور وليد بن سعد الحصيني، عميد الدراسات العليا والبحث العلمي ومقدم البرنامج، أن البرنامج يهدف إلى بناء فهم قيادي متكامل للتطوع الاحترافي، وتمكين المشاركين من تحويل الأفكار والمبادرات إلى فرص تطوعية احترافية قابلة للتنفيذ والقياس، مشيرًا إلى أن التطوع الاحترافي يعتمد على استثمار الخبرات المتخصصة في مجالات متعددة، مثل التخطيط، والحوكمة، وتحليل البيانات، والبحث والدراسات، وقياس الأثر، والاتصال المؤسسي، والتحول الرقمي، والاستدامة.
وشهد البرنامج تفاعلًا من القيادات الأكاديمية والإدارية المشاركة، حيث ناقش الحضور عددًا من النماذج التطبيقية لتصميم فرص تطوعية احترافية، وسبل ربطها باحتياجات الجامعة والمجتمع، بما يعزز التكامل بين التعليم والبحث العلمي والمسؤولية المجتمعية، ويفتح آفاقًا أوسع لتطوير مبادرات نوعية ذات أثر ملموس ومستدام.
ويأتي هذا البرنامج ضمن توجه جامعة الجوف نحو ترسيخ مفهوم الجامعة المسؤولة مجتمعيًا، وتعزيز إسهامها في خدمة منطقة الجوف، من خلال بناء القدرات، وتطوير الممارسات المؤسسية، واستثمار خبرات منسوبيها في مبادرات تطوعية احترافية تسهم في تحقيق مستهدفات الجامعة الاستراتيجية ورؤية المملكة 2030.


