من المعرفة إلى صناعة الأثر.. رئيس جامعة الجوف يدشّن مبادرة «جوف المعرفة» لتعزيز المهارات المستقبلية وتوسيع فرص التدريب والتطوير لخدمة الجامعة والمجتمع
في خطوةٍ تعكس توجه جامعة الجوف نحو الاستثمار في رأس المال البشري، وتوسيع آفاق التعلم المستمر، وتعزيز الاستفادة من الموارد التعليمية والتدريبية الرقمية؛ دشّن سعادة رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور محمد بن عبدالله الشايع، مبادرة "جوف المعرفة"، التي تنفذها الجامعة ممثلةً بعمادة التعليم الإلكتروني والتحول الرقمي، بالتعاون مع المركز الوطني للتعليم الإلكتروني، تحت شعار "نتشارك المعرفة.. لنصنع أثرًا"، بهدف تمكين منسوبي الجامعة وأفراد المجتمع من فرص تدريبية وتطويرية نوعية، تسهم في تنمية المهارات والكفاءات، وتعزز الجاهزية لمتطلبات المستقبل.
وتأتي المبادرة امتدادًا لجهود الجامعة في تطوير منظومتها التعليمية والتدريبية، وتبني الحلول الرقمية المبتكرة التي تتيح المعرفة لفئات أوسع من المستفيدين، وتحقق التكامل مع المنظومة الوطنية للتعليم الإلكتروني، بما يسهم في رفع كفاءة الاستفادة من الموارد التعليمية الرقمية المشتركة، وتعزيز جودة المخرجات، وترسيخ ثقافة التعلم مدى الحياة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تنمية القدرات البشرية وبناء مجتمع معرفي تنافسي.
وتستهدف مبادرة "جوف المعرفة"إتاحة 32 برنامجًا تدريبيًا موزعة على 10 مسارات تدريبية متنوعة، تشمل عددًا من المجالات الحيوية والمستقبلية، من أبرزها الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، والتقنية والأمن السيبراني، والطاقة والاستدامة، والمهارات الشخصية والقيادية، بما يواكب التحولات المتسارعة في سوق العمل، ويعزز قدرات المستفيدين على اكتساب مهارات تخصصية ورقمية ومهنية تسهم في تطوير أدائهم ورفع تنافسيتهم.
وتشمل الفئات المستهدفة طلبة الجامعة وأعضاء هيئة التدريس والموظفين وأفراد المجتمع، فيما تطمح المبادرة إلى الوصول إلى 10 آلاف شهادة تدريبية، في إطار مستهدفاتها الرامية إلى توسيع نطاق الوصول إلى فرص التدريب والتطوير، وتعزيز المشاركة المجتمعية في الاستفادة من الموارد المعرفية المتاحة، بما يؤكد دور الجامعة بوصفها مؤسسة تعليمية وتنموية يمتد أثرها إلى مختلف شرائح المجتمع.
وتمثل المبادرة نموذجًا للتكامل بين المؤسسات التعليمية والجهات الوطنية المتخصصة، من خلال توظيف الموارد التعليمية الرقمية المشتركة، والحد من ازدواجية الجهود، ورفع كفاءة الإنفاق، وتحقيق الاستفادة المثلى من الإمكانات المتاحة، إلى جانب بناء منظومة تدريبية مرنة تستجيب للاحتياجات المتجددة للمستفيدين، وتدعم استدامة التطوير المهني والمعرفي.
وفي هذا السياق، أكد سعادة رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور محمد بن عبدالله الشايع، أن الاستثمار في الإنسان وتنمية قدراته يمثلان ركيزة أساسية في توجهات الجامعة نحو التميز والاستدامة، مشيرًا إلى أن مبادرة «جوف المعرفة» تجسّد حرص الجامعة على تحويل المعرفة إلى فرص حقيقية للتطوير والتمكين، وتوسيع أثرها التعليمي والتنموي ليشمل منسوبيها والمجتمع، من خلال إتاحة مسارات تدريبية نوعية تدعم اكتساب مهارات المستقبل، وتسهم في إعداد كفاءات وطنية قادرة على مواكبة التحولات والمشاركة الفاعلة في التنمية.
وتعتمد المبادرة في تنفيذها على منهجية مرحلية تبدأ بالتهيئة والتكامل، مرورًا بإطلاق البرامج وتفعيلها وتسجيل المستفيدين، ثم متابعة معدلات الاستخدام والمشاركة والشهادات التدريبية، وصولًا إلى التحسين والتطوير المستمر وفق احتياجات المستفيدين ونتائج قياس الأداء، بما يضمن فاعلية المبادرة واستدامة أثرها.
ويؤكد تدشين مبادرة «جوف المعرفة» استمرار جامعة الجوف في تعزيز دورها بوصفها حاضنة للمعرفة ومحركًا للتنمية، وتوسيع إسهامها في بناء القدرات البشرية، وتوظيف التحول الرقمي لتيسير الوصول إلى فرص التعلم والتطوير، وترسيخ الشراكات الوطنية التي تسهم في صناعة أثر تعليمي ومجتمعي مستدام، انطلاقًا من رؤيتها في أن المعرفة لا تقتصر على اكتساب المهارات، بل تمتد إلى تمكين الإنسان وصناعة المستقبل.


