رئيس جامعة الجوف يطّلع على التقرير السنوي للكلية التطبيقية ويشيد بمنجزاتها في التعليم والتدريب التطبيقي والبحث العلمي وخدمة المجتمع
استقبل سعادة رئيس جامعة الجوف الأستاذ الدكتور محمد بن عبدالله الشايع، الرئيس التنفيذي للكلية التطبيقية، والمدير التنفيذي للكلية بطبرجل وذلك للاطلاع على التقرير السنوي للكلية للعام الجامعي 1447هـ، واستعراض أبرز ما تضمنه من مؤشرات ومنجزات تعكس حجم العمل التطويري الذي شهدته الكلية في مجالات التعليم والتدريب التطبيقي، والمواءمة مع سوق العمل، والبحث العلمي، وخدمة المجتمع، والعمل التطوعي، والتميز المؤسسي.
وفي مستهل اللقاء، اطّلع سعادة رئيس الجامعة على محاور التقرير، وما تضمنه من نتائج نوعية تؤكد استمرار الكلية التطبيقية في أداء دورها بوصفها أحد المسارات التعليمية المهمة في الجامعة، من خلال تقديم برامج تطبيقية ومهنية تسهم في إعداد كوادر وطنية مؤهلة، وتمكين الطلبة من المهارات والمعارف التي تتوافق مع احتياجات سوق العمل، وتدعم مستهدفات التنمية الوطنية ورؤية المملكة 2030.
وأشاد سعادة رئيس الجامعة بما حققته الكلية من مؤشرات إيجابية خلال العام الجامعي 1447هـ، مؤكدًا أن ما تضمنه التقرير يعكس نضجًا في التخطيط والتنفيذ، وتكاملًا بين الجوانب الأكاديمية والتدريبية والمجتمعية، وحرصًا على تطوير نموذج التعليم التطبيقي بما يواكب التحولات الحديثة في التعليم الجامعي، ويعزز كفاءة مخرجات الجامعة وقدرتها على المنافسة.
واستعرض التقرير جهود الكلية في تعزيز جودة التعليم والتدريب التطبيقي عبر فروعها في سكاكا والقريات وطبرجل، من خلال برامج دبلوم مهنية مرتبطة بشهادات احترافية معتمدة، تسهم في سد الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل. كما أبرز التقرير الإطلاق النوعي لثلاثة برامج دبلوم بنظام التعليم عن بُعد بمقابل مالي، شملت الأمن السيبراني، وإدارة الموارد البشرية، وإدارة المخاطر، حيث بلغ إجمالي طلبة هذه البرامج 135 طالبًا وطالبة، وحققت الدفعة الأولى نسب نجاح مرتفعة تجاوزت 86% منذ فصلها الأول، بما يعكس جاهزية الكلية للتوسع في أنماط التعليم الحديثة.
وتضمن التقرير مؤشرات مهمة على مستوى أعداد الطلبة، حيث بلغ متوسط الطلبة المنتظمين على مدار العام 3,013 طالبًا وطالبة، منهم 2,258 طالبة بنسبة 74.9%، و755 طالبًا بنسبة 25.1%، إضافة إلى قبول 447 طالبًا وطالبة في المسار المشترك للغة الإنجليزية، موزعين بين المسار العلمي والمسار النظري، بما يعكس حجم الطلب على برامج الكلية وتنوع مساراتها التعليمية.
وفي مجال جودة التعليم والتعلم، بيّن التقرير تحقيق نسب نجاح مرتفعة على مستوى البرامج، تركزت غالبيتها بين 80% و100%، إلى جانب انخفاض ملحوظ في معدلات الانسحاب والتسرب في عدد من البرامج، ومنها انخفاض معدل الانسحاب والتسرب في برنامج تقنية المعلومات من 16.37% إلى 4.68%، وفي برنامج الأمن السيبراني من 13.88% إلى 2.36%. كما أظهر التقرير نتائج إيجابية في الاختبارات المعيارية للغة الإنجليزية، حيث تقدم لها 583 طالبًا وطالبة، نجح منهم 479، مع تحسن ملحوظ في المستويات.
وفي جانب المواءمة مع سوق العمل والتدريب التطبيقي، استعرض التقرير ارتفاع عدد البرامج التي تطرح مقرر التدريب التطبيقي من 10 إلى 12 برنامجًا، بنسبة زيادة بلغت 20%، وارتفاع عدد الشعب المطروحة من 47 إلى 88 شعبة بنسبة زيادة بلغت 87% للفصلين، إضافة إلى 35 شعبة للفصل الصيفي. كما وسّعت الكلية نطاق تعاونها مع جهات التدريب، حيث بلغ عدد الجهات المتعاونة 124 جهة، توزعت بين 85 جهة في القطاع الحكومي، و30 جهة في القطاع الخاص، و9 جهات في القطاع غير الربحي، بما يعزز فرص الطلبة في اكتساب الخبرة المهنية والتطبيق العملي في بيئات عمل حقيقية.
كما تناول التقرير منجزات الكلية في الاعتماد الأكاديمي والتصنيف المهني، حيث حصل برنامج الدبلوم المتوسط في التعقيم على الاعتماد من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، فيما يجري العمل على استكمال الاعتماد النهائي لبرنامج الأمن السيبراني، إلى جانب استكمال تصنيف 12 برنامجًا لدى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، بما يعزز فرص توظيف الخريجين، ويرفع مواءمة البرامج مع احتياجات سوق العمل.
وفي جانب خدمة المجتمع والعمل التطوعي، أظهر التقرير حضورًا فاعلًا للكلية من خلال تنفيذ 126 فعالية وزيارة ونشاطًا تطوعيًا ومجتمعيًا وبرامج في الوعي الفكري، إلى جانب 125 نشاطًا وورشة عمل، بما يؤكد دور الكلية في خدمة المجتمع المحلي، وتنمية المهارات المهنية والشخصية للطلبة، وتعزيز قيم المسؤولية والانتماء والمشاركة الفاعلة.
كما استعرض التقرير جهود الكلية في التميز الرقمي وحوكمة الأعمال، حيث حقق موقع الكلية الإلكتروني نسبة 100% في مؤشر المحتوى الرقمي، بمستوى التزام كلي في 10 من 10 معايير، إضافة إلى تفعيل منظومة الحوكمة الإدارية من خلال 15 مجلسًا ولجنة ووحدة، و77 محضرًا، و215 موضوعًا، بمتوسط 3 موضوعات لكل محضر، بما يعكس تطور العمل المؤسسي وفاعلية المتابعة والتنظيم.
وتناول التقرير كذلك جهود الكلية في تعزيز حضورها الإعلامي وإبراز منجزاتها، حيث بلغت التغطيات الإعلامية 390 تغطية، شملت 130 منشورًا عبر المنصات الرقمية، و260 خبرًا عبر الموقع الإلكتروني للكلية، إلى جانب ارتفاع متوسط الجوائز الطلابية من 6 إلى 8 جوائز، بما يعكس تميز الطلبة وتفاعلهم في مختلف البرامج والأنشطة.
وأكد سعادة رئيس الجامعة أن الكلية التطبيقية تمثل رافدًا مهمًا في منظومة جامعة الجوف، وداعمًا رئيسًا لجهودها في تنمية رأس المال البشري، ورفع جاهزية الخريجين، وتعزيز دور الجامعة في خدمة المجتمع، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار تطوير البرامج التطبيقية، وتوسيع الشراكات النوعية، وتعزيز التدريب العملي، والارتقاء بمؤشرات الجودة والاعتماد، بما ينسجم مع أهداف الجامعة الاستراتيجية.
كما ثمّن سعادته جهود عمادة الكلية ومنسوبيها في تحقيق هذه النتائج، مؤكدًا أهمية مواصلة العمل بروح الفريق الواحد، واستثمار ما تحقق من منجزات في بناء مبادرات نوعية أكثر تأثيرًا، تسهم في تطوير التعليم التطبيقي، وتعزيز البحث العلمي، وتمكين الطلبة، وخدمة المجتمع، وترسيخ مكانة جامعة الجوف بوصفها مؤسسة تعليمية فاعلة في دعم التنمية الوطنية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار حرص جامعة الجوف على متابعة أداء كلياتها وعماداتها، ودعم جهود التطوير والتحسين المستمر، وتعزيز كفاءة البرامج الأكاديمية والتطبيقية، بما يحقق مستهدفات الجامعة، ويسهم في إعداد مخرجات وطنية مؤهلة قادرة على المنافسة والإسهام في بناء مستقبل التنمية.


