رئيس جامعة الجوف يدشّن برنامج مبادرات «وطنٌ نرعاه».. احتفاءٌ باليوم الوطني يتحول إلى أثر مجتمعي مستدام 5 آلاف مستفيد و300 متطوع ومتخصص و25 خدمة واستشارة تخصصية في 7 مجالات لخدمة المجتمع.
دشّن سعادة رئيس جامعة الجوف أ.د. محمد بن عبدالله الشايع برنامج مبادرات "وطنٌ نرعاه"، التي تطلقها الجامعة تزامنًا مع احتفائها باليوم الوطني السعودي، في مبادرة مجتمعية نوعية تنقل معاني الاحتفاء بالوطن من التعبير عن الفخر والانتماء إلى عملٍ مجتمعي يصنع الأثر، ومعرفةٍ توظَّف لخدمة الإنسان، وممارساتٍ تعزز استدامة المكان.
ويجسد البرنامج قيم الانتماء والعطاء والمسؤولية المجتمعية، من خلال تسخير خبرات كليات الجامعة وكوادرها وطلبتها لخدمة المجتمع، عبر أسبوع متكامل من الخدمات الصحية والاستشارات التخصصية وبرامج التوعية المجتمعية؛ بما يسهم في تعزيز جودة الحياة، والمحافظة على البيئة، ودعم وتمكين مختلف فئات المجتمع. تدشين مبادرة وطنٌ نرعاه
وينطلق برنامج مبادرات "وطنٌ نرعاه" من ثلاث ركائز رئيسة تلخص فلسفة المبادرة ورسالتها، هي: صحةٌ للإنسان، واستدامةٌ للمكان، ومعرفةٌ تصنع الأثر، لتقدم الجامعة من خلالها نموذجًا للاحتفاء الوطني القائم على ترجمة المعرفة والخبرة الأكاديمية إلى خدمات ومبادرات ذات أثر مباشر في حياة أفراد المجتمع.
ويستهدف البرنامج الوصول إلى 5000 مستفيد، بمشاركة 300 متطوع ومتخصص، وتقديم 25 خدمة واستشارة تخصصية، عبر 7 مجالات مجتمعية تمتد على مدى 7 أيام؛ في صورة تعكس حجم التكامل بين كليات الجامعة وتخصصاتها المختلفة، وتؤكد حضور العمل التطوعي والمتخصص في خدمة المجتمع.
وتتوزع خدمات البرنامج على سبعة مسارات تشمل: صحة الوطن للفحوصات والخدمات الصحية، و"ابتسامة الوطن" لصحة الفم والأسنان، و"بيئة الوطن" للبيئة والتشجير والاستدامة، و"جودة الحياة" للعلاج الطبيعي ورعاية كبار السن، و"مجتمع شامل" لدعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، و"اقتصاد الوطن" للأعمال والمشاريع التجارية، إلى جانب "نبني للوطن" للاستشارات الهندسية والمعمارية.
وفي المجال الصحي، تقدم المبادرة الفحوصات العامة وقياس المؤشرات الحيوية وضغط الدم ومستوى السكر، والاستشارات والتوعية الصحية والوقاية من الأمراض، مستهدفةً نحو 1500 مستفيد، إلى جانب خدمات صحة الفم والأسنان التي تستهدف 900 مستفيد عبر الفحص الأولي والكشف عن التسوس ومشكلات اللثة وتقديم الإرشادات الوقائية.
كما تتضمن المبادرة مسارًا للاستدامة البيئية والتشجير تحت عنوان "جوفنا أخضر"، يقدم الاستشارات المتعلقة بالنباتات الملائمة لبيئة المنطقة، والممارسات الزراعية المستدامة، وترشيد المياه وإعادة التدوير، إضافة إلى مسار "خطوة بأمان" الذي يقدم تقييمات واستشارات للعلاج الطبيعي والحركة، وبرامج توعوية موجهة لكبار السن للوقاية من مخاطر السقوط وآلام الظهر والرقبة وتعزيز جودة حياتهم.
وفي جانب التمكين المجتمعي، تقدم مبادرة "قادرون معًا" الاستشارات التربوية والنفسية للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، والتوعية بأساليب الدمج والدعم واكتشاف القدرات والمواهب، فيما يوفر مسار "فكرتك مشروع" استشارات في تأسيس وتطوير المشروعات، ودراسات الجدوى ونماذج الأعمال والتسويق والإدارة المالية، بما يدعم رواد الأعمال والطلبة والخريجين وأصحاب المشروعات الصغيرة.
وتكتمل مجالات المبادرة بمسار "نبني بوعي" الذي يقدّم الاستشارات الهندسية والمعمارية لأصحاب المنازل والمشروعات، ويركز على تطوير المخططات والتصاميم الأولية، وكفاءة الطاقة، والاستخدام الأمثل للمساحات، والسلامة والصيانة والحلول الهندسية المستدامة.
ويعتمد البرنامج على منظومة تطوعية متكاملة تضم 300 متطوع ومتخصص موزعين على ثلاثة مسارات؛ تشمل التطوع العام، والتطوع الصحي، والتطوع الاحترافي، بما يعزز مشاركة طلبة الجامعة ومنسوبيها والمتخصصين في خدمة المجتمع، ويرسخ ثقافة التطوع بوصفها أحد أشكال العطاء والانتماء الوطني.
ويرتبط برنامج "وطنٌ نرعاه"بمحاور رؤية المملكة 2030 من خلال دعم مستهدفات المجتمع الحيوي والاقتصاد المزدهر والوطن الطموح، وتعزيز العمل التطوعي والمسؤولية المجتمعية، ودعم ريادة الأعمال وجودة الحياة والاستدامة والصحة الوقائية وتمكين مختلف فئات المجتمع.
ويؤكد البرنامج توجه جامعة الجوف نحو جعل احتفائها بالمناسبات الوطنية منصةً للعمل والعطاء وصناعة الأثر؛ بحيث يصبح الانتماء ممارسةً تنعكس في خدمة المجتمع، وتسخير المعرفة والخبرة لخدمة الإنسان، والمساهمة في تنمية المنطقة والمحافظة على مكتسبات الوطن، في رسالة تختصرها المبادرة بعبارتها.


