برعاية وحضور سعادة رئيس جامعة الجوف الأستاذ الدكتور محمد بن عبدالله الشايع، وحضور ضيف الجامعة سعادة الأستاذ بدر البدر ، أمين صندوق التعليم الجامعي والوفد المرافق وسعادة وكلاء الجامعة وعمداء الكليات والعمادات المساندة وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية والطلاب والطالبات، احتفت جامعة الجوف بتكريم الفائزين والفائزات في الملتقى العلمي والأنشطة الطلابية، في حفلٍ جسّد ما تزخر به الجامعة من طاقات طلابية واعدة، وما تحققه من منجزات نوعية في مجالات الابتكار، والبحث العلمي، والإبداع الفني، والعمل الطلابي، بما ينسجم مع مستهدفات الخطة الاستراتيجية للجامعة، ويتواءم مع تطلعات رؤية السعودية 2030 في بناء الإنسان، وتمكين الشباب، وتنمية القدرات، وتعزيز الإبداع والابتكار.
واستهل سعادة رئيس الجامعة وضيوفها الحفل بافتتاح معرض الأنشطة الطلابية والملتقى العلمي، الذي اشتمل على عددٍ من الأركان النوعية التي عكست تنوع مواهب طلبة الجامعة وتميزهم، حيث استعرض الطلاب والطالبات ابتكاراتهم واختراعاتهم وأبحاثهم العلمية، إلى جانب أركان الرسم والفن التشكيلي التي قدّموا من خلالها لوحات فنية بديعة رسمت ملامح منطقة الجوف ومعالمها، وعبّرت عن عمق الانتماء الوطني، وصوّرت في مشاهد إبداعية تلاحم القيادة مع الشعب، وما تنعم به المملكة من وحدةٍ وازدهارٍ واستقرار.
كما أبرز المعرض ما يملكه طلبة جامعة الجوف من حسٍ وطني وإبداعي، من خلال مشروعات وأفكار نوعية تسعى إلى تسخير المعرفة والمهارة والابتكار لخدمة منطقة الجوف، والإسهام في تنميتها، بما يعكس دور الجامعة في تحويل البيئة التعليمية إلى فضاءٍ منتج للأثر، وحاضنٍ للمبادرات، وممكنٍ للمواهب.
وبدأ حفل التكريم بالسلام الملكي، ثم تلاوة آياتٍ من القرآن الكريم، أعقبها عرضٌ مرئي بعنوان "مواهب جامعة الجوف نحو التميز"، استعرض نماذج من إبداعات الطلبة ومنجزاتهم في مختلف المجالات، ثم ألقى أحد الطلاب الخريجين لهذا العام كلمةً بعنوان "الأنشطة الطلابية.. بداية الإنجاز"، عبّر فيها عن أثر الأنشطة الجامعية في صقل الشخصية، وبناء الثقة، وتنمية المهارات، وتحويل الطموح إلى إنجاز.
وتضمن الحفل أوبريتًا غنائيًا قدّمه طلبة الجامعة، جسّد روح الانتماء والفخر، وأبرز ما يحمله أبناء وبنات الجامعة من مشاعر اعتزاز بوطنهم وجامعتهم ومنطقتهم، أعقبه عرضٌ عن الملتقى العلمي، استعرض مجالاته، وآليات التحكيم، ونتائج المشاركات، وما شهده من تنافسٍ معرفي وإبداعي بين الطلاب والطالبات في مسارات علمية متنوعة.
وشهد الحفل إطلاق مشروع تطوير منصة "تمكين مواهب جامعة الجوف"، بوصفه مشروعًا رقميًا نوعيًا يُعنى بتمكين المواهب، واستثمار الطاقات، وتعزيز الإبداع داخل البيئة الجامعية، عبر منصة تجمع أفراد المجتمع الجامعي، وتشكّل بيئة تفاعلية تدعم الابتكار والإنجاز.
وتقوم المنصة على محورين رئيسيين؛ يتمثل الأول في دليلٍ إرشادي يسهّل وصول الطلبة إلى الأنشطة اللاصفية والفرص المتاحة داخل الجامعة، فيما يتمثل الثاني في أرشيفٍ مؤسسي يوثق إنجازات الطلبة في مجالات التطوع، والأندية الطلابية، والابتكار، والبحث العلمي. كما تتيح المنصة نظام بحثٍ متقدم يمكّن منسوبي الجامعة وجهاتها من اكتشاف المواهب ودعمها وإبرازها، إلى جانب نظام إشعارات مبكر بالمنافسات والفرص، بما يعزز جاهزية الطلبة ومشاركتهم الفاعلة في المحافل الجامعية والوطنية والدولية.
ويمثل المشروع نموذجًا رقميًا يعكس توجه جامعة الجوف نحو تطوير ممكناتها المؤسسية، وتوظيف التقنية في دعم المواهب الطلابية، وتعزيز جودة الحياة الجامعية، وبناء منظومة مستدامة لاكتشاف الموهوبين وتمكينهم، بما يتسق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تنمية القدرات البشرية، وتحفيز الابتكار، وإعداد جيلٍ قادر على المنافسة والإسهام في التنمية الوطنية.
وفي كلمته خلال الحفل، أكد سعادة رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور محمد بن عبدالله الشايع أن احتفاء الجامعة اليوم هو رسالة حقيقية صوّرت التلاحم بين القيادة والشعب، وجسّدت لوحة وطنية تزيّنت فيها منطقة الجوف بصورة بهية، مشيرًا إلى أن ما شاهده في المعرض والحفل يعكس ما يمتلكه طلبة الجامعة من وعيٍ وإبداعٍ وطموح.
وقال سعادته إن جامعة الجوف، بكل إمكاناتها الأكاديمية والبحثية والمجتمعية، تسخّر عطاءها وإبداعاتها لخدمة منطقة الجوف وخدمة المملكة الغالية، مؤكدًا أن الجامعة تنظر إلى طلابها وطالباتها بوصفهم الثروة الحقيقية، ورهان الوطن في حاضره ومستقبله.
وأضاف مخاطبًا الطلبة: “أبنائي الطلاب وبناتي الطالبات، أنتم رهان هذا الوطن، أنتم حاضره ومستقبله، فكونوا على قدر المسؤولية، واجعلوا من العلم والعمل والإبداع طريقًا لصناعة الأثر وخدمة الوطن”. كما أكد أن احتفاء اليوم هو رسالة فخر واعتزاز وتقدير لكل من أسهم في رفع شأن الجامعة من الطلاب والطالبات، وأعضاء هيئة التدريس، والهيئة الإدارية، والمحكمين، واللجان التنظيمية، وكل من عمل بإخلاص لإنجاح هذا الحدث النوعي.
وثمّن سعادة رئيس الجامعة جهود المحكمين في الملتقى العلمي، وما بذلوه من عملٍ مهني في تقييم المشاركات الطلابية وفق معايير علمية دقيقة، كما قدّر دور اللجان المنظمة التي أسهمت في إخراج الحفل والمعرض بالصورة التي تليق بمكانة الجامعة وطموحاتها، مشيدًا بما أظهره الطلاب والطالبات من تنافسٍ شريف، وروحٍ إبداعية، ووعيٍ بأهمية المشاركة الفاعلة في بناء شخصية الطالب الجامعي المتكاملة.
واختُتم الحفل بتكريم الفائزين والفائزات في الملتقى العلمي والأنشطة الطلابية، إلى جانب تكريم المحكمين واللجنة المنظمة، تقديرًا لجهودهم وإسهاماتهم في إنجاح هذه المناسبة، التي أكدت حضور جامعة الجوف بوصفها بيئة تعليمية محفزة، ومنصة لتمكين المواهب، وحاضنة للإبداع والابتكار، وشريكًا فاعلًا في تحقيق مستهدفات التنمية الوطنية وفق رؤية السعودية 2030.


