رئيس جامعة الجوف يستضيف أبناءه المشاركين في خدمة ضيوف الرحمن ويشيد بعطائهم الوطني والإنساني في موسم حج 1447هـ
استضاف سعادة رئيس جامعة الجوف الأستاذ الدكتور محمد بن عبدالله الشايع، فريق الجامعة المشارك في خدمة ضيوف الرحمن خلال موسم حج 1447هـ، من طلاب جوالة الجامعة وطلاب كليتي الطب والتمريض، وذلك بحضور عدد من القيادات الأكاديمية والإدارية بالجامعة، في لقاءٍ احتفائي عبّر خلاله سعادته عن فخره واعتزازه بما قدمه أبناء الجامعة من جهودٍ متميزة أسهمت في خدمة حجاج بيت الله الحرام، وجسّدت القيم الوطنية والإنسانية التي تقوم عليها رسالة الجامعة.
واستمع سعادته خلال اللقاء إلى عرضٍ عن مشاركة الجامعة في موسم الحج، وما حققته من نتائج نوعية وأثرٍ ملموس في خدمة ضيوف الرحمن، حيث شارك أكثر من 80 متطوعًا ومتطوعة من جوالة الجامعة وطلاب التخصصات الصحية، قدّموا خدماتٍ تطوعية وصحية وإرشادية وتوعوية في عدد من المواقع الميدانية، محققين أكثر من 12,500 ساعة تطوعية، في واحدة من أكبر المشاركات التطوعية التي تنفذها الجامعة سنويًا ضمن برامجها الوطنية والمجتمعية.
وأكد سعادة رئيس الجامعة أن ما قدمه الطلبة المشاركون يجسد الصورة الحقيقية لشباب الوطن وفتياته، الذين يحملون قيم العطاء والانتماء والمسؤولية، ويترجمون ما يتلقونه داخل الجامعة من معارف ومهارات وقيم إلى ممارسات واقعية تخدم المجتمع وتسهم في تحقيق مستهدفات التنمية الوطنية.
وقال سعادته إن خدمة ضيوف الرحمن شرفٌ عظيم خصّ الله به هذه البلاد المباركة، وإن ما تبذله المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظهما الله – من جهود استثنائية لخدمة الحجاج وتيسير أدائهم لمناسكهم يمثل نموذجًا عالميًا في الإدارة والتنظيم والعناية بالإنسان.
وأشار إلى أن مشاركة جامعة الجوف في هذا الواجب الوطني تأتي انطلاقًا من مسؤوليتها المجتمعية ورسالتها التعليمية والتربوية، وحرصها على تمكين طلبتها من الإسهام الفاعل في المبادرات الوطنية الكبرى، وتنمية روح التطوع لديهم، وتعزيز ارتباطهم بقضايا وطنهم ومجتمعهم.
وأوضح سعادته أن الجامعة تنظر إلى العمل التطوعي بوصفه أحد المسارات الرئيسة لبناء الشخصية الجامعية المتكاملة، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء والمسؤولية، مؤكدًا أن ما تحقق خلال موسم الحج يعكس نجاح الجامعة في ترجمة أهدافها الاستراتيجية إلى مبادرات وبرامج ذات أثر مباشر في المجتمع.
وبيّن أن هذه المشاركة تتوافق مع عدد من مستهدفات الخطة الاستراتيجية للجامعة، وفي مقدمتها تعزيز المسؤولية المجتمعية، وتنمية المهارات القيادية لدى الطلبة، وتمكينهم من تطبيق معارفهم ومهاراتهم في بيئات واقعية، والإسهام في صناعة أثر تنموي مستدام يخدم الوطن والمجتمع.
وخلال اللقاء، استعرضت الجامعة أبرز منجزات المشاركة، حيث حققت جوالة جامعة الجوف 69 جائزة متنوعة نظير تميز أفرادها في أداء المهام الميدانية والإرشادية والتنظيمية وخدمة الحجاج، شملت أوسمة وشهادات ودروعًا ومراكز متقدمة، وهو إنجاز يعكس مستوى التأهيل والتدريب والانضباط الذي يتمتع به طلبة الجامعة، ويؤكد المكانة المتميزة التي باتت تحتلها الجوالة الجامعية في ميادين العمل التطوعي وخدمة المجتمع.
كما أشاد سعادته بالدور الذي قام به طلاب كليتي الطب والتمريض، الذين أسهموا في تقديم الخدمات الصحية والتوعوية والإرشادية للحجاج، وشاركوا في دعم الجهود الصحية الميدانية، مقدمين نموذجًا مشرّفًا للكفاءة المهنية والالتزام الإنساني، بما يعكس جودة البرامج الأكاديمية التي تقدمها الجامعة، وقدرتها على إعداد كوادر صحية مؤهلة تمتلك المعرفة والمهارة وروح المبادرة.
وأكد رئيس الجامعة أن مشاركة طلبة التخصصات الصحية في موسم الحج تمثل فرصة تعليمية ومهنية فريدة، تسهم في صقل خبراتهم العملية وتعزيز جاهزيتهم المهنية، إلى جانب ترسيخ القيم الإنسانية النبيلة المرتبطة بالمهن الصحية، وفي مقدمتها الرحمة وخدمة الإنسان والعمل بروح الفريق.
وأشار إلى أن ما تحقق من أكثر من 12,500 ساعة تطوعية يمثل رقمًا يعكس حجم الجهد المبذول والإيمان العميق بقيمة العمل التطوعي وأثره، ويؤكد نجاح الجامعة في بناء ثقافة تطوعية مستدامة بين طلبتها، انسجامًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي جعلت العمل التطوعي أحد المؤشرات الوطنية المهمة لبناء مجتمع حيوي وتعزيز المشاركة المجتمعية.
وأضاف أن هذه الإنجازات تجسد إسهام جامعة الجوف في تحقيق مستهدفات الرؤية الوطنية من خلال إعداد رأس مال بشري مؤهل، وتعزيز ثقافة التطوع، وتمكين الشباب من المشاركة في المبادرات الوطنية، ودعم الجهود الرامية إلى الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
وفي ختام اللقاء، عبّر سعادة رئيس الجامعة عن اعتزازه بما حققه أبناء وبنات الجامعة من نجاحات خلال موسم الحج، مؤكدًا أن هذه المنجزات تمثل مصدر فخر للجامعة ومنسوبيها، وتعكس المكانة التي وصلت إليها جامعة الجوف في مجال العمل التطوعي والمسؤولية المجتمعية، ودورها بوصفها مؤسسة تعليمية تسهم في صناعة الكفاءات الوطنية وبناء القيادات الشابة القادرة على خدمة الوطن في مختلف الميادين.
كما هنأ سعادته الطلبة المشاركين على ما حققوه من تميز وإنجاز، مؤكدًا أن الجامعة ستواصل دعم المبادرات التطوعية والبرامج الوطنية التي تسهم في تنمية قدرات الطلبة وتعزيز حضورهم في مختلف المجالات، بما يرسخ دور الجامعة شريكًا فاعلًا في التنمية الوطنية، ورافدًا للكفاءات المؤهلة التي تسهم في تحقيق تطلعات الوطن ومستهدفات رؤية المملكة 2030.


