رئيس جامعة الجوف يدشّن كرسي بحوث التقنيات المتقدمة في الطاقة المستدامة دعمًا لمستهدفات الخطة الاستراتيجية وتعزيزًا للبحث والابتكار.
دشّن رئيس جامعة الجوف، أ.د. محمد بن عبدالله الشايع، كرسي بحوث التقنيات المتقدمة في الطاقة المستدامة، في خطوة تعكس توجه الجامعة نحو تعزيز منظومة البحث العلمي والابتكار، وربط المعرفة بالتطبيق، وتوجيه القدرات البحثية نحو المجالات ذات الأولوية الوطنية والأثر التنموي المستدام.
ويأتي تدشين الكرسي امتدادًا لجهود الجامعة في تحقيق مستهدفات خطتها الاستراتيجية، ولا سيما في تطوير جودة وإنتاجية البحث العلمي، وتعزيز الابتكار ونقل وتوطين التقنية، وبناء الشراكات الفاعلة، وتنمية قدرات الباحثين وطلبة الدراسات العليا، إلى جانب تعظيم أثر الجامعة في خدمة المنطقة والمساهمة في معالجة التحديات الوطنية ذات الصلة بالطاقة والاستدامة.
ويُعنى الكرسي بالبحث والتطوير والابتكار في مجالات الطاقة المستدامة، من خلال إجراء بحوث تطبيقية نوعية، وتحويل المخرجات البحثية إلى حلول وتقنيات ونماذج أولية قابلة للتطبيق، وبناء فرق بحثية متعددة التخصصات وشراكات مع الجامعات والقطاعين الحكومي والخاص، بما يسهم في معالجة تحديات الطاقة والاستدامة في منطقة الجوف والمملكة.
وتتمثل رؤية الكرسي في أن يكون منصة بحثية رائدة ومرجعًا علميًا وطنيًا في التقنيات المتقدمة للطاقة المستدامة، فيما ترتكز رسالته على تطوير ونقل وتوطين المعرفة المتقدمة، وبناء الشراكات الوطنية والدولية، وتعزيز الابتكار والريادة التقنية بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030
ويركز الكرسي على عدد من الأولويات البحثية المستقبلية، تشمل تقنيات الطاقة المتجددة، والطاقة الشمسية وطاقة الرياح في البيئات الصحراوية، والهيدروجين وتقنيات إنتاجه وتخزينه، والبطاريات المتقدمة والتخزين الحراري، وتحويل الطاقة وإلكترونيات القدرة، وكفاءة الطاقة، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي والشبكات الذكية في تطوير أنظمة وتطبيقات الطاقة المستدامة.
ووضع الكرسي مستهدفات تشغيلية للفترة 2026–2028 تسهم بصورة مباشرة في مؤشرات الأداء البحثي والابتكاري للجامعة، من أبرزها دعم 15 مشروعًا بحثيًا في مجال تخصص الكرسي، ونشر 10 أبحاث في مجلات علمية مصنفة ضمن Q1 وQ2، وتدريب أكثر من 100 طالب دراسات عليا، إلى جانب تطوير نماذج أولية وحلول تقنية، واستهداف براءة اختراع، وبناء شراكات استراتيجية، وتنفيذ دراسات تطبيقية ذات أثر مباشر في منطقة الجوف.
كما يستهدف الكرسي توسيع شبكة التعاون مع عدد من الجهات الوطنية ومشغلي مشروعات الطاقة في المنطقة، ومؤسسات تمويل البحث والتطوير، والجامعات والمراكز البحثية؛ بما يدعم الوصول إلى البيانات والخبرات، ويوفر فرص التدريب والبحث المشترك وتبادل الباحثين، ويسهم في تحويل نتائج البحوث إلى تطبيقات وحلول قابلة للتنفيذ.
ويمثل تدشين الكرسي خطوة جديدة في مسار جامعة الجوف نحو الانتقال من البحث إلى الابتكار، ومن الابتكار إلى الأثر، وترسيخ دور الجامعة بوصفها شريكًا معرفيًا وتنمويًا يسهم في تطوير الحلول النوعية، وتعزيز الاستدامة، وتوظيف البحث العلمي لخدمة أولويات المنطقة والمملكة وتحقيق مستهدفات التنمية الوطنية.


