رئيس جامعة الجوف يستعرض منجزات الدراسات العليا والبحث العلمي ويؤكد أهمية تحويل المعرفة إلى أثر تنموي مستدام
استقبل سعادة رئيس جامعة الجوف الأستاذ الدكتور محمد بن عبدالله الشايع، عميد الدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور وليد بن سعد الحصيني، ووكلاء العمادة، ومديري مراكز البحوث العلمية، حيث اطّلع سعادته على التقرير السنوي للعمادة للعام الجامعي 1447هـ، وما تضمنه من منجزات نوعية ومؤشرات متقدمة في مجالات الدراسات العليا، والبحث العلمي، والابتكار، ودعم الباحثين، وتطوير البيئة الأكاديمية والبحثية بالجامعة.
واستمع سعادة رئيس الجامعة خلال اللقاء إلى عرضٍ تفصيلي حول أبرز نتائج الأداء التي حققتها العمادة، وخططها وبرامجها التطويرية، والمبادرات التي نفذتها لدعم الإنتاج العلمي، وتحفيز النشر في المجلات العالمية المرموقة، وتمويل المشاريع البحثية، وتمكين طلبة الدراسات العليا، وتعزيز حضور الجامعة في المحافل العلمية والابتكارية محليًا ودوليًا.
واستعرض التقرير التطور النوعي الذي شهدته منظومة الدراسات العليا، من خلال استحداث ثمانية برامج جديدة، تضمنت أول برنامجين للدكتوراه في تاريخ الجامعة، إلى جانب وصول نسبة البرامج المعتمدة إلى 90% من إجمالي البرامج المؤهلة للاعتماد، وارتفاع أعداد الطلبة الملتحقين ببرامج الدراسات العليا بنسبة بلغت 265% مقارنة بالعام السابق.
كما تناول العرض جهود العمادة في دعم وتمويل المشاريع البحثية، حيث بلغ إجمالي المشاريع البحثية المدعومة 750 مشروعًا، موزعةً على عدد من البرامج التمويلية الموجهة لأعضاء هيئة التدريس والباحثين الجدد، ومرتبطة بالأولويات الوطنية للبحث والتطوير والابتكار في مجالات صحة الإنسان، واستدامة البيئة والاحتياجات الأساسية، والطاقة والصناعة، واقتصاديات المستقبل.
وأظهر التقرير حضورًا بحثيًا متناميًا للجامعة في قواعد البيانات العالمية، بتسجيل 2,221 بحثًا علميًا منشورًا في قاعدة بيانات «سكوبس»، و2,098 بحثًا في قاعدة بيانات «شبكة العلوم»، إلى جانب تسجيل 54,741 استشهادًا مرجعيًا، بما يعكس جودة الإنتاج العلمي للجامعة واتساع أثره في المجتمع البحثي الدولي.
وفي مجال جودة النشر، بلغ عدد الأبحاث المنشورة في مجلات مصنفة ضمن أعلى 10% عالميًا 493 بحثًا، فيما بلغ معدل الإنتاج العلمي 2.37 بحث لكل عضو هيئة تدريس، بما يؤكد فاعلية برامج الدعم والتحفيز البحثي التي تبنتها الجامعة.
كما شهدت مؤشرات الابتكار نموًا تجاوز 200% في براءات الاختراع، حيث بلغ عدد الابتكارات وبراءات الاختراع الممنوحة 23 ابتكارًا وبراءة اختراع، إضافةً إلى تسجيل ثمانية طلبات جديدة في مجالات علمية متنوعة شملت الصحة والطاقة والبيئة، بما يدعم توجه الجامعة نحو تحويل المعرفة والأبحاث إلى تطبيقات ومنتجات ذات أثر اقتصادي وتنموي.
وتضمن التقرير عددًا من الجوائز والإنجازات البحثية، في مقدمتها حصول جامعة الجوف على جائزة زائيري الدولية للتميز في التعليم العالي في فرع «الأثر البحثي» لعام 2025م، تقديرًا لجهودها في دعم البحث العلمي وتعزيز جودة مخرجاته وأثره على المستويين المحلي والدولي.
وأكد سعادة رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور محمد بن عبدالله الشايع أن ما تحقق من مؤشرات ومنجزات يعكس التطور الذي تشهده منظومة الدراسات العليا والبحث العلمي في الجامعة، ويجسد كفاءة الباحثين والباحثات، وتكامل جهود العمادة والكليات والمراكز البحثية في تحقيق مستهدفات الجامعة.
وقال سعادته:
"تمضي جامعة الجوف في بناء منظومة بحثية وتطويرية متكاملة، يكون فيها البحث العلمي وسيلةً لإنتاج المعرفة، وصناعة الحلول، وخدمة المجتمع، ودعم التنمية الوطنية. وما تحقق من نمو في البرامج والمشاريع البحثية والنشر العلمي والابتكار يمثل قاعدةً مهمة للانطلاق نحو مرحلة أكثر طموحًا وتأثيرًا"
.
وأضاف سعادته أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بتوجيه الأبحاث نحو الأولويات الوطنية واحتياجات منطقة الجوف، وتعزيز الأبحاث التطبيقية والشراكات مع القطاعات الحكومية والخاصة والصناعية، بما يسهم في تحويل المخرجات العلمية إلى حلول وابتكارات ومنتجات قابلة للتطبيق والاستثمار.
وشدد رئيس الجامعة على أهمية مواصلة الارتقاء بجودة برامج الدراسات العليا، وتعزيز حضور الجامعة في المجلات العلمية عالية التأثير، واستقطاب التمويل البحثي الخارجي، وتوسيع الشراكات الدولية مع الجامعات والمراكز البحثية المرموقة، إلى جانب تمكين الطلبة والباحثين الشباب، وتنمية قدراتهم البحثية والابتكارية.
من جانبه، أوضح عميد عمادة الدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور وليد بن سعد الحصيني أن التقرير السنوي يوثق حصيلة عامٍ من العمل المؤسسي المتكامل، ويعكس حجم الدعم الذي تحظى به منظومة الدراسات العليا والبحث العلمي من سعادة رئيس الجامعة، والمتابعة المستمرة لتطوير برامجها وتحسين خدماتها ورفع كفاءة أدائها.
وقال الدكتور الحصيني:
"عملت العمادة خلال العام الجامعي 1447هـ على تطوير برامج الدراسات العليا، وتوسيع فرص القبول، ودعم الباحثين وطلبة الدراسات العليا، وإطلاق برامج تمويلية ومبادرات بحثية نوعية، إلى جانب تطوير الحوكمة والإجراءات والخدمات؛ بما يعزز جودة المخرجات العلمية ويرفع تنافسية الجامعة محليًا ودوليًا"
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة العمل على رفع نسبة الاعتماد الأكاديمي لبرامج الدراسات العليا، وزيادة جودة النشر العلمي، وتعزيز الشراكات البحثية مع المؤسسات المحلية والدولية والقطاع الصناعي، ودعم الابتكار وبراءات الاختراع، واستثمار البحث العلمي في معالجة التحديات التنموية وتحسين جودة الحياة.
وفي ختام اللقاء، ثمّن سعادة رئيس الجامعة جهود عميد الدراسات العليا والبحث العلمي ووكلاء العمادة ومنسوبيها والمراكز البحثية، وما قدموه من أعمال أسهمت في تحقيق هذه المؤشرات، موجهًا بمواصلة التطوير، وتعزيز التكامل بين العمادة والكليات، وبناء مستهدفات مستقبلية طموحة وقابلة للقياس، بما يرسخ مكانة جامعة الجوف بوصفها مؤسسة أكاديمية وبحثية فاعلة في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة العربية السعودية 2030.


