رئيس جامعة الجوف يستعرض التقرير السنوي لكلية طب الأسنان ويؤكد دورها في إعداد الكفاءات الصحية وتعزيز صحة المجتمع
استقبل سعادة رئيس جامعة الجوف الأستاذ الدكتور محمد بن عبدالله الشايع، عميد كلية طب الأسنان الدكتور حمود بن علي القرني، ووكلاء الكلية؛ حيث جرى خلال اللقاء استعراض التقرير السنوي للكلية للعام الجامعي 1447هـ، وما وثّقه من منجزات ومؤشرات نوعية في جودة التعليم والتعلم، والبحث العلمي والابتكار، والخدمات السريرية، والاعتماد الأكاديمي، والشراكات، والمسؤولية المجتمعية، إلى جانب مستهدفات الكلية ورؤيتها المستقبلية.
واطّلع سعادته على تطور المنظومة الأكاديمية للكلية، التي تقدم برنامج بكالوريوس طب وجراحة الفم والأسنان، وماجستير علوم الاستعاضة السنية، والبورد السعودي في الاستعاضة السنية، ضمن بيئة تعليمية وسريرية متكاملة. كما أبرز التقرير حصول الكلية على خمسة اعتمادات أكاديمية ومؤسسية وطنية ودولية شملت برامجها ومركز طب الأسنان التعليمي، بما يعكس التزامها بمعايير الجودة والتميز الأكاديمي والمهني.
وكشف التقرير عن تحسن أداء الخريجين في اختبار الرخصة السعودية لمزاولة مهنة طب الأسنان (SDLE)، بارتفاع متوسط النتائج من 69% إلى 76%، فيما بلغ معدل التخرج في الوقت المحدد 81%. كما ارتفعت نسبة رضا الطلبة عن التجربة التعليمية إلى 85%، وبلغ رضا أعضاء هيئة التدريس عن البيئة الأكاديمية 87%؛ في مؤشر على فاعلية المبادرات التطويرية وجودة البيئة التعليمية والتدريبية.
وفي البحث العلمي والابتكار، تجاوز إنتاج الكلية مئة بحث علمي منشور، وارتفع عدد الأبحاث المنشورة في مجلات الفئة الأولى (Q1) من 13 إلى 36 بحثًا، فيما قفزت الاستشهادات العلمية إلى 4,523 استشهادًا. وسجل التقرير أربع براءات اختراع، وحصول الكلية ومنسوبيها وطلبتها على 22 جائزة بحثية وعلمية ومؤسسية، إلى جانب حضورها ضمن الفئة 401–500 في تصنيف التايمز العالمي.
واستعرض اللقاء أداء مركز عيادات كلية طب الأسنان، الذي قدّم خدماته العلاجية والتعليمية لأكثر من 21 ألف مراجع خلال عام 2025م، واستقبل نحو 3,500 مراجع خلال النصف الأول من عام 2026م، عبر تخصصات متعددة تشمل التشخيص والعلاج التحفظي وعلاج الجذور واللثة والتركيبات وزراعة الأسنان وجراحة الفم والتقويم وطب أسنان الأطفال. كما حقق المركز تحولًا رقميًا شاملًا بتطبيق نظام الملف الطبي الإلكتروني في جميع العيادات، بما يعزز جودة الرعاية وسلامة المرضى وكفاءة العمليات السريرية والتعليمية.
وفي مجال خدمة المجتمع، نفذت الكلية 97 فعالية ومبادرة توعوية وعلاجية واستشارية، استفاد منها أكثر من 23 ألف شخص، بمشاركة 435 متطوعًا ومتطوعة قدموا 5,275 ساعة تطوعية. وبرزت مبادرة العيادة المتنقلة «ابتسامة نقية» بوصفها نموذجًا نوعيًا في الوصول بالخدمات الصحية إلى المجتمع؛ إذ استفاد منها أكثر من 16 ألف شخص، من خلال خدمات التوعية والفحوصات والاستشارات والعلاجات المباشرة.
كما اطّلع سعادته على جهود الكلية في توسيع شراكاتها الأكاديمية والمهنية، وإبرام اتفاقيات محلية تدعم التدريب والبحث العلمي وخدمة المجتمع، إلى جانب العمل على تطوير شراكات دولية مع جامعات عالمية، وتفعيل برامج نوعية من بينها برنامج التدريب السريري (Clinical Attachment)، بما يوسّع فرص التدريب المتقدم وتبادل الخبرات وتنمية الموارد الذاتية.
وأكد سعادة رئيس الجامعة أن كلية طب الأسنان تمثل نموذجًا للكلية الصحية التي تتكامل فيها جودة التعليم مع الممارسة السريرية والبحث العلمي وخدمة المجتمع؛ إذ لا يقتصر أثرها على إعداد طبيب أسنان مؤهل، بل يمتد إلى تقديم الرعاية الوقائية والعلاجية، وتعزيز الوعي الصحي، والإسهام في تحسين جودة الحياة وخدمة الاحتياجات الصحية لمنطقة الجوف.
وشدّد سعادته على أهمية مواصلة رفع كفاءة الطلبة والخريجين، وتعزيز نتائج الاختبارات المهنية، والتوسع في برامج الدراسات العليا والتدريب التخصصي، ودعم البحث العلمي والابتكار في مجالات صحة الفم والأسنان، إلى جانب تطوير البنية السريرية والتقنية، واستثمار التحول الرقمي في تحسين تجربة المريض وجودة التعليم والتدريب.
وفي ختام اللقاء، ثمّن سعادة رئيس الجامعة جهود عميد الكلية ووكلائها وأعضاء هيئة التدريس والموظفين والطلبة، وما تحقق من منجزات أكاديمية وبحثية وصحية ومجتمعية، مؤكدًا استمرار دعم الجامعة للكلية؛ لتعزيز تنافسية برامجها، وتوسيع أثرها الصحي والتنموي، وإعداد كفاءات وطنية تسهم بفاعلية في تطوير منظومة الرعاية الصحية وخدمة الوطن.


