حققت جامعة الجوف إنجازًا دوليًا جديدًا بحصدها خمس ميداليات، منها ميداليتان ذهبيتان، وفضية وبرونزيتان خلال مشاركتها في المعرض الدولي الثاني عشر للاختراعات «IEI 2026»، الذي أُقيم في مدينة غوانزو بجمهورية الصين الشعبية؛ في تتويج يعكس تميز طلبة الجامعة، وتنامي قدراتهم على تطوير ابتكارات نوعية تجمع بين المعرفة العلمية والتقنيات الحديثة، وتقدم حلولًا عملية لتحديات صحية وتقنية ومجتمعية.
واختتمت الجامعة مشاركتها بحصيلة متكاملة تمثلت في ميداليتين ذهبيتين، وميدالية فضية، وميداليتين برونزيتين، حققتها خمسة ابتكارات طلابية بمشاركة 11 طالبًا وطالبة، في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتقنيات الصحية، والاتصالات، والطائرات من دون طيار، والتقنيات الحيوية؛ بما يؤكد اتساع مجالات الابتكار الطلابي في الجامعة وقدرة طلبتها على المنافسة في المحافل الدولية.
وجاءت الميدالية الذهبية الأولى عن ابتكار يوظف تقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة الأطفال المصابين باضطرابات طيف التوحد وضعف السمع، بمشاركة الطالبة فاديه عطالله الرويلي، والطالبين زيد علي الحربي وحاتم أحمد الراشد. ويجسد الابتكار توظيف التقنيات المتقدمة في تطوير حلول مساندة تراعي احتياجات هذه الفئة وتسهم في تعزيز جودة حياتها، في نموذج يجمع بين البعد الإنساني والتطوير التقني.
وحققت جامعة الجوف الميدالية الذهبية الثانية عن مشروع «منصة مبتكرة للطائرات من دون طيار لتوسيع نطاق التغطية اللاسلكية»، بمشاركة الطالب أسامة هاني الرويلي؛ لما يقدمه المشروع من فكرة تقنية مبتكرة تستثمر إمكانات الطائرات من دون طيار في تعزيز كفاءة شبكات الاتصال وتوسيع نطاق التغطية اللاسلكية، بما يعكس قدرة طلبة الجامعة على استيعاب التقنيات الحديثة وتطوير تطبيقات واعدة لها.
وفي مجال سلامة المرضى، نال مشروع «MedSense – نظام ذكي للكشف والتنبيه عن التداخلات الدوائية لتعزيز سلامة المرضى» الميدالية الفضية، بمشاركة الطالبتين كادي علي البيالي ونعمة سعد العنزي. ويقدم المشروع حلًا ذكيًا يدعم الكشف عن التداخلات الدوائية والتنبيه إليها، ويسهم في رفع مستوى السلامة الدوائية وتعزيز الاستفادة من الحلول الرقمية والذكية في القطاع الصحي.
كما حصد ابتكار «العدسة الذكية المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي للكشف عن مخاطر القرنية المخروطية» الميدالية البرونزية، بمشاركة الطلاب سعود أيمن الحزيم، وعزام أيمن الحزيم، وريان رياض الوشيح، وعبدالرحمن سعود البلوان، وبإشراف الدكتور عبدالمحسن الملحم. ويعتمد الابتكار على توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الكشف عن المخاطر المرتبطة بالقرنية المخروطية، بما يعكس التكامل بين المعرفة الطبية والحلول التقنية الحديثة.
واكتملت حصيلة الجامعة بحصول ابتكار «الضمادة العلاجية الحيوية المحمّلة بالزيت العطري لنبات الآرا، والمخصصة لتطبيقات العناية بالجروح وحماية الجلد» على الميدالية البرونزية، بمشاركة الطالبة إيناس حمد الرويلي، وبإشراف الدكتور عماد بن محمد منّي، والدكتور عبدالله بن فالح السرحاني، والدكتور مدثر فاروق حسين، والدكتور حازم محمد علي، والدكتور سامي عبدالحميد سليم. ويبرز الابتكار الاستفادة من الموارد الطبيعية والتقنيات الحيوية في تطوير تطبيقات علاجية واعدة في مجال العناية بالجروح وحماية الجلد.
وبهذه المناسبة، أكد سعادة رئيس جامعة الجوف الأستاذ الدكتور محمد بن عبدالله الشايع أن هذا الإنجاز يأتي امتدادًا للدعم الكبير الذي يحظى به قطاع التعليم والبحث والابتكار من القيادة الرشيدة –أيدها الله–، والمتابعة المستمرة من وزارة التعليم، بما أسهم في تهيئة بيئة جامعية محفزة على الإبداع، وتمكين الطلبة من تطوير أفكارهم وتحويلها إلى ابتكارات قادرة على المنافسة والوصول إلى منصات التتويج الدولية.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن تنوع الابتكارات الفائزة يعكس جودة التكامل بين التخصصات العلمية والصحية والتقنية، ويؤكد أهمية العمل المشترك بين الطلبة وأعضاء هيئة التدريس في بناء مشروعات ابتكارية أكثر نضجًا وتأثيرًا. كما هنأ الطلبة والطالبات الفائزين، مثمنًا جهود المشرفين وأعضاء هيئة التدريس والفرق الداعمة للمشاركة، وما بذلوه من عمل أسهم في تحقيق هذه الحصيلة المشرفة.
وأكد سعادته أن الجامعة ستواصل دعم طلبتها ومبتكريها، وتوسيع فرص مشاركتهم في المحافل النوعية، وتطوير البيئة الممكنة للبحث والتطوير والابتكار؛ بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تنمية القدرات البشرية، وتعزيز الابتكار، وبناء اقتصاد مزدهر قائم على المعرفة.
ويمثل هذا الإنجاز محطة جديدة في مسيرة جامعة الجوف نحو تعزيز حضورها على خارطة الابتكار الدولية، وترسيخ ثقافة الإبداع بين طلبتها، وتحويل المعرفة الأكاديمية إلى حلول ومنتجات تسهم في خدمة المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة، وتؤكد أن الاستثمار في العقول الشابة قادر على صناعة منجزات وطنية تتجاوز الحدود.


