برعاية وحضور سعادة رئيس الجامعة، أ.د. محمد بن عبدالله الشايع، جامعة الجوف، تُقيم حفل إفطار الطلاب الدوليين، في أجواء رمضانية تعكس قيم الانتماء والتنوع.
برعاية وحضور سعادة رئيس جامعة الجوف الأستاذ الدكتور محمد بن عبدالله الشايع، أقامت الجامعة حفل الإفطار الرمضاني السنوي للطلاب الدوليين، في أمسيةٍ إيمانيةٍ مهيبة اتسمت بروح الأخوّة، وعمق الانتماء، ودفء المشاعر الإنسانية، وذلك بحضور عددٍ من أصحاب السعادة وكلاء الجامعة، وعمداء الكليات، ومنسوبي عمادة شؤون الطلاب، إلى جانب أبنائها الطلاب القادمين من دولٍ وثقافاتٍ متعددة. وجاء هذا الحفل في إطار حرص الجامعة على تعزيز التواصل الإنساني والاجتماعي مع طلابها الدوليين، وترسيخ شعورهم بالانتماء إلى مجتمع جامعي يحتضن التنوع، ويؤمن بأن التعدد الثقافي مصدر إثراءٍ حضاري، ومساحة رحبة لتبادل المعرفة والخبرات، وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.
وفي كلمةٍ أبويةٍ صادقة، عبّر سعادة رئيس الجامعة عن سعادته بلقاء أبنائه الطلاب الدوليين في هذه الأمسية المباركة، مؤكدًا أن الجامعة تنظر إليهم بوصفهم جزءًا أصيلًا من نسيجها الأكاديمي والاجتماعي، وشركاء حقيقيين في مسيرتها العلمية والثقافية.
وأشار سعادته إلى أن جامعة الجوف تؤمن بأن بناء الإنسان هو أساس كل تنمية، وأن الاستثمار في الطالب – علميًا وإنسانيًا – هو أعظم استثمار للمستقبل، مؤكدًا أن رعاية الطلاب الدوليين تمثل امتدادًا لرسالة المملكة العربية السعودية في احتضان طلبة العلم، وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال، ونشر ثقافة التعايش الإيجابي.
وأكد أن الجامعة تحرص على توفير بيئة تعليمية متكاملة تُمكّن الطالب من التفوق الأكاديمي، والاستقرار النفسي، والاندماج الاجتماعي، مشيرًا إلى أن هذه اللقاءات الرمضانية تسهم في تعزيز الروابط الإنسانية، وتقوية أواصر التواصل بين الطلبة وقيادات الجامعة، في صورة تعكس روح الأسرة الواحدة.
كما ثمّن سعادته الدعم المتواصل الذي توليه القيادة الرشيدة – حفظها الله – للتعليم وللطلاب الدوليين، في نهجٍ يعكس المكانة العالمية للمملكة، ودورها في خدمة الإسلام والمسلمين، ودعم مسيرة العلم والمعرفة.
من جانبهم، عبّر عدد كبير من الطلاب الدوليين عن امتنانهم لهذه المبادرة الكريمة، مؤكدين أن حفل الإفطار منحهم شعورًا عميقًا بالانتماء، وعزّز ارتباطهم بالجامعة والمجتمع السعودي، وأتاح لهم فرصة للتعارف والتقارب في أجواء يسودها الاحترام والتقدير.
وأشاروا إلى أن تجربة الدراسة في جامعة الجوف لا تقتصر على القاعات الدراسية والمعامل البحثية، بل تمتد إلى تجربة إنسانية متكاملة، يعيشون فيها قيم الاحترام والتكافل، ويجدون فيها بيئةً حاضنة تساعدهم على النجاح العلمي والاستقرار الاجتماعي.
وختامًا ، ظهر الحفل وكأنه لوحة إنسانية نابضة بالحياة، تعكس صورة جامعةٍ لا تكتفي بتقديم المعرفة، بل تصنع بيئةً ملهمة، تجمع بين العلم والقيم، وبين التميز الأكاديمي والاحتواء الإنساني.
وبهذه المبادرة الرمضانية، تجدد جامعة الجوف التزامها بأن تكون بيتًا لكل طالبٍ وطالبة، ومنارةً للعلم والتسامح، ومساحةً رحبةً يلتقي فيها التنوع تحت مظلة القيم المشتركة، في رسالةٍ واضحة مفادها أن الإنسان هو الغاية، وأن بناءه علمًا وقيمًا هو الأساس المتين لمستقبلٍ أكثر إشراقًا واستدامة.


