برعاية وحضور سعادة رئيس الجامعة، أ.د. محمد بن عبدالله الشايع، جامعة الجوف، تحتفي بالفائزين في مسابقة القرآن الكريم والسنة النبوية للعام الجامعي 1447هـ.
في أجواءٍ رمضانية عامرة بالإيمان، ومشهدٍ أكاديميٍّ مهيب تتعانق فيه روحانية القرآن مع رسالة الجامعة العلمية، وبحضور سعادة رئيس جامعة الجوف الأستاذ الدكتور محمد بن عبدالله الشايع، أقامت الجامعة حفل تكريم الفائزين والفائزات في المسابقة السنوية للقرآن الكريم والسنة النبوية للعام الجامعي 1447هـ، التي انعقدت خلال الفترة من 7 إلى 9 رمضان 1447هـ، بتنظيم مشترك بين عمادة شؤون الطلاب وكلية الشريعة والقانون، وبمشاركة نوعية تعكس وعي الطلبة واعتزازهم بهويتهم الإسلامية والوطنية.
وقد جاءت هذه المسابقة امتدادًا لنهج الجامعة في الجمع بين التميز الأكاديمي والتأصيل القيمي، وتجسيدًا لرسالتها في بناء شخصية الطالب المتكاملة علمًا وفكرًا وسلوكًا، بما يعزز حضورها كمؤسسة تعليمية رائدة تسهم في صناعة الإنسان الواعي، القادر على الإسهام في تنمية وطنه بروحٍ من الاعتدال والانتماء.
وقد بدأت أعمال الإعداد للمسابقة منذ مطلع الفصل الدراسي الأول للعام الجامعي 1447هـ، حيث تم وضع خطة تنفيذية متكاملة شملت الإعلان المبكر وفتح باب التسجيل في يناير 2026م، وتشكيل لجان التنظيم والتحكيم من عمادة شؤون الطلاب وكلية الشريعة والقانون، إلى جانب تفعيل قنوات التواصل مع الطلبة المشاركين للإجابة عن استفساراتهم وتيسير إجراءات مشاركتهم.
كما حرصت الجهات المنظمة على قياس أثر المبادرة من خلال استبيان مخصص للمشاركين لرصد المقترحات التطويرية، في خطوة تعكس تبني الجامعة لثقافة التحسين المستمر والحوكمة الرشيدة في إدارة الفعاليات الطلابية. وفي إطار الاستعداد العلمي، تمت تهيئة طلبة فرع القرآن الكريم عبر مقرأة كلية الشريعة والقانون الإلكترونية، بما أتاح لهم بيئة تدريبية مرنة ومنظمة ساعدتهم على الإتقان والاستعداد الأمثل.
وجاءت المسابقة في فرعين رئيسين:
أولًا: فرع القرآن الكريم
واشتمل على ثلاثة مسارات:
- حفظ القرآن الكريم كاملًا.
- حفظ خمسة عشر جزءًا (نصف القرآن).
- حفظ خمسة أجزاء.
ثانيًا: فرع السنة النبوية
واشتمل على مسار واحد:
حفظ الأربعين النووية مع معاني المفردات.
وقد تم تحكيم المشاركات في ستة مقرات موزعة بين المقر الرئيس للجامعة وفروعها، بشطريها للطلاب والطالبات، واستمرت أعمال التحكيم ثلاثة أيام متتالية، في أجواءٍ تنافسيةٍ راقية جسدت روح الالتزام والانضباط والاحترام.
بلغ إجمالي عدد المشاركين 107 طالبًا وطالبة من عشر كليات مختلفة، ومن ست جنسيات متعددة، في صورة تعكس عمق التنوع الثقافي الذي تحتضنه جامعة الجوف، وتؤكد أن القرآن والسنة يجمعان القلوب على اختلاف الأعراق واللغات.
وجاء توزيع المشاركين على النحو التالي:
- الطلاب: 50 مشاركًا
- الطالبات: 57 مشاركة
وتصدّرت كلية الشريعة والقانون عدد المشاركين بـ 62 مشاركًا، تلتها كلية علوم الحاسب والمعلومات بـ 19 مشاركًا، فيما توزعت بقية المشاركات على كليات الطب، الصيدلة، العلوم، الهندسة، الآداب، العلوم الطبية التطبيقية، التمريض، وكلية الأعمال، بما يعكس حضور القيم الشرعية في مختلف التخصصات العلمية والطبية والهندسية والإدارية.
وجاءت النتائج النهائية كالتالي: شطر الطلاب
أولا :- مسار حفظ القرآن الكريم كاملا
المركز الأول الطالب :راكان عبدالله المفرج، من كلية الشريعة والقانون
والمركز الثاني الطالب : عبدالله بادرخان أحمدي، من كلية الشريعة والقانون
والمركز الثالث الطالب :حذيفة فطر الله، من كلية الشريعة والقانون
ثانيا :- مسار حفظ خمسة عشر جزءًا
المركز الأول الطالب : بيمو سافوترو - كلية الشريعة والقانون
والمركز الثاني الطالب : عدي كونتادي داروس - كلية الشريعة والقانون
المركز الثالث الطالب الجير مودان سهارين - كلية الآداب
ثالثا :- مسار حفظ خمسة أجزاء
المركز الأول الطالب : عمر أحمد الجابر كلية الآداب
المركز الأول الطالب : محمد هايل الرويلي كلية الشريعة والقانون
المركز الأول الطالب : خير النيجام اسماعيل كلية الشريعة والقانون
رابعا :- مسار حفظ الأربعون النووية مع الإلمام بمعاني المفردات
المركز الأول الطالب : حسان سانساني سبتال كلية الشريعة والقانون
والمركز الثاني الطالب : عرفان الفكري نور الهدى كلية الآداب
المركز الثالث الطالب: رادين جويني غزالي كلية الشريعة والقانون
وفي شطر الطالبات
أولا :- مسار حفظ القرآن الكريم كاملا
المركز الأول الطالبة : أبية محمد الكثيري كلية العلوم الطبية التطبيقية
ثانيا :- مسار حفظ خمسة عشر جزءاً
المركز الأول الطالبة : سندس محمد الفتيخة كلية علوم الحاسب والمعلومات
والمركز الثاني الطالبة : حنان نواف الربيع كلية الشريعة والقانون
المركز الثالث الطالبة : إيثار محمد الكثيري كلية الصيدلة
ثالثا :- مسار حفظ خمسة أجزاء
المركز الأول الطالبة : مريم عبدالحي عبدالله كلية الأعمال
والمركز الثاني الطالبة : سارة أشرف المسعود كلية علوم الحاسب والمعلومات
المركز الثالث الطالبة : شادن أمين الكريع كلية الأعمال
رابعا :- مسار حفظ الأربعون النووية مع الإلمام بمعاني المفردات
المركز الأول الطالبة : رغد عبدالسلام النصيري كلية الشريعة والقانون
والمركز الثاني الطالبة : سارة عبدالله الديب كلية الشريعة والقانون
المركز الثالث الطالبة : جواهر فيصل الخالدي كلية الشريعة والقانون
وفي كلمته خلال الحفل، أكد سعادة رئيس الجامعة أن مسابقة القرآن الكريم والسنة النبوية تُجسّد الانتماء، والوعي، وترسيخ القيم التي قامت عليها هذه البلاد المباركة. وإن عنايتنا بالقرآن والسنة امتداد لهوية وطنٍ تأسس على العقيدة الصحيحة، واستمدّ من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ منهجه في العدل والاعتدال والبناء.
وأضاف سعادته أن الجامعة تؤمن بأن: العلم الشرعي والتميز الأكاديمي يسيران جنبًا إلى جنب في صناعة جيلٍ واعٍ، معتزٍ بدينه، فخورٍ بهويته، متمسكٍ بثوابته، ومنفتحٍ بعقله على آفاق العلم والمعرفة.
وأشار إلى أن بناء الإنسان هو أساس كل تنمية، وأن الوعي الفكري هو الحصن الأول للأوطان، مؤكدًا أن الجامعة تحرص في خططها وبرامجها على الجمع بين التميز الأكاديمي، والتأصيل القيمي، وصناعة الشخصية المتوازنة.
وهنأ سعادته الفائزين والفائزات، مثمنًا جهود اللجان المنظمة، داعيًا الله أن يجعل القرآن العظيم ربيع القلوب ونور الصدور، وأن يحفظ الوطن وقيادته الرشيدة.
كما ألقى أحد ممثلي الطلاب الدوليين كلمة عبّر فيها عن شكره وامتنانه لقيادة المملكة – حفظها الله – على ما تقدمه من دعم ورعاية للطلاب الدوليين، بما يوفر لهم بيئة تعليمية آمنة ومحفزة.
وتأتي هذه المسابقة منسجمة مع الخطة الاستراتيجية لجامعة الجوف، ولا سيما في محاور:
- تعزيز الهوية الوطنية والقيم الإسلامية الوسطية.
- تنمية القدرات البشرية وصناعة الشخصية المتوازنة.
- دعم البيئة الجامعية الشاملة والحاضنة للتنوع الثقافي.
- الاستثمار في الطالب باعتباره محور العملية التعليمية والتنموية.
كما تتكامل مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي جعلت الاستثمار في الإنسان ركيزةً أساسية لبناء مجتمعٍ حيوي، واقتصادٍ مزدهر، ووطنٍ طموح، من خلال تنمية رأس المال البشري، وترسيخ القيم، وتعزيز الانتماء والاعتدال.
وفي ختام الحفل، جسّد تكريم الفائزين لوحةً مضيئة من الاعتزاز بالقرآن والسنة، ورسالة واضحة بأن جامعة الجوف تمضي في مسيرتها نحو التميز الشامل؛ علمًا وقيمًا، أداءً ورسالة، مؤكدة أن صناعة الأجيال الواعية هي أعظم استثمار، وأن القرآن الكريم سيظل نبراسًا يهدي خطاها نحو مستقبلٍ أكثر رسوخًا وإشراقًا.


