حكم صيد وأكل لحوم الضباع والثعالب، دراسة فقهية مقارنة بنظام حماية الحياة الفطرية السعودي
Abstract
تظهر مشكلة البحث: في كون الضبع والثعلب حيوانات سبعية، ولها أنياب، فهي تشبه السباع من هذا الوجه؛ وقد وردت نصوص وأقوال عن بعض التابعين، تفيد أنها صيد وتفدى.
أسئلة البحث: هل لابد من اجتماع العدائية والسبعية لتحريم أكلها، وهل صفة العدائية متحققة في هذه الحيوانات ؟ وهل الضبع من الحيوانات المشتبه في حل أكلها، وهل يلزم من كونها صيداً حل أكلها ؟ لماذا أكثر الصحابة سؤال النبي عن أكل الضبع، بخلاف بقية الحيوانات ؟
منهج البحث: المنهج الوصفي، التحليلي، الاستقرائي، فجمعت المصادر الفقهية للمسائل من مظانها ، ثم بتحليلها، ودراستها دراسةً فقهيةً على المذاهب الأربعة، وقمت بتصوير المسألة مع تحرير محل النزاع فيها، وذكر أقوال الفقهاء، وسبب الخلاف، وتوجيهه، والأدلة، ومناقشتها، والراجح، وعزو الآيات القرآنية إلى سورها برقم الآية، والأحاديث النبوية إلى مظانها ، فإن كانت في الصحيحين أو في أحدهما اكتفيت به، وإن كانت في غيرهما؛ فأذكر من خرجه من كتب السنة، مع بيان درجة الحديث من كتب علم التخريج.
ظهر للباحث: أن الضبع والثعلب من السباع ذات الأنياب، وصفة العدائية ليست لازمة فيها، وأن الأصل في الأطعمة الحل والإباحة، لقوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ }، وأن الراجح من أقوال العلماء أن الضبع حيوان صيد، وكذا الراجح من أقوال العلماء أن الثعلب ليس حيوان صيد، والراجح حل أكل الضبع إن لم يوجد بأكله ضرر ، دون حيوان الثعلب، وأن كفارة قتل الضبع على المحرم شاة، وكفارة قتل الثعلب على المحرم عند من جعله صيداً، قيل: شاة، وقيل حملا.