من الوعي إلى الممارسة.. رئيس جامعة الجوف يفتتح المعرض التفاعلي للتوعية السيبرانية لترسيخ ثقافة الأمن الرقمي وتعزيز الحماية المؤسسية
في خطوة تجسّد توجه جامعة الجوف نحو تعزيز الأمن السيبراني، وترسيخ ثقافة الوعي الرقمي، وبناء بيئة أكاديمية آمنة ومستدامة؛ افتتح رئيس الجامعة أ.د. محمد بن عبدالله الشايع، المعرض التفاعلي للتوعية السيبرانية، وذلك تزامنًا مع شهر التوعية بالأمن السيبراني في أكتوبر 2026م، ضمن جهود الجامعة الرامية إلى تعزيز الممارسات الرقمية الآمنة، ورفع مستوى الوعي بالمخاطر السيبرانية، وترسيخ المسؤولية المشتركة في حماية المعلومات والأصول الرقمية.
ويأتي افتتاح المعرض امتدادًا لاهتمام الجامعة بتطوير منظومة الأمن السيبراني، وتعزيز جاهزيتها في مواجهة التهديدات الرقمية، ونشر ثقافة الوقاية والاستجابة الواعية للمخاطر، بما يواكب التحول الرقمي المتسارع، ويدعم استدامة أعمالها التعليمية والبحثية والإدارية، ويعكس التزامها بتطبيق الضوابط الأساسية للأمن السيبراني الصادرة عن الهيئة الوطنية للأمن السيبراني.
وفي كلمة لرئيس الجامعة أثناء افتتاحه المعرض أكّد سعادته على أن الأمن السيبراني يمثّل ركيزة أساسية في بناء منظومة تعليمية ومؤسسية آمنة وموثوقة، مشيرًا إلى أن ما يحظى به قطاع التعليم والتحول الرقمي من دعم واهتمام من القيادة الرشيدة – أيدها الله – أسهم في تعزيز جاهزية المؤسسات الوطنية لمواكبة التطورات التقنية، وترسيخ معايير الأمن والموثوقية الرقمية. وأوضح سعادته أن جامعة الجوف تولي الأمن السيبراني اهتمامًا استراتيجيًا يتجاوز الجوانب التقنية إلى بناء ثقافة مؤسسية واعية، يكون فيها كل فرد شريكًا في حماية المعلومات وصون المكتسبات الرقمية، مؤكدًا أن الاستثمار في الوعي السيبراني هو استثمار في أمن المؤسسة واستدامة أعمالها، وأن مثل هذه المبادرات التفاعلية تسهم في تحويل المعرفة إلى سلوك مسؤول وممارسات يومية آمنة.
ويتميز المعرض، الذي يستمر يومين ويستهدف أعضاء هيئة التدريس والموظفين والطلبة، بتقديم تجربة توعوية مبتكرة تتجاوز الأساليب التقليدية، من خلال تحويل المفاهيم السيبرانية إلى مواقف تفاعلية تحاكي التهديدات الواقعية في البيئة الأكاديمية والحياة اليومية؛ بما يمكّن الزوار من اختبار قراراتهم الرقمية، والتعرّف على نتائجها بصورة مباشرة، واكتساب مهارات عملية تسهم في تعزيز سلوكياتهم الآمنة.
ويضم المعرض أربع محطات تفاعلية متخصصة، تشمل محطة "اكتشف التهديد" للتوعية بأساليب التصيد الإلكتروني والرسائل الاحتيالية، ومحطة "المتجر المزيف" لتعزيز القدرة على اكتشاف المتاجر الإلكترونية الوهمية والإعلانات المضللة، ومحطة "لمن تمنح الوصول"للتوعية بمخاطر مشاركة البيانات والصلاحيات ورموز التحقق، إلى جانب محطة "الممارسات الصحيحة" التي تركز على حماية الحسابات، وتعزيز كلمات المرور، والتحقق متعدد العوامل، والتحديثات الأمنية، وآليات الإبلاغ عن الحوادث السيبرانية.
ويجسّد المعرض حرص جامعة الجوف على الانتقال بالتوعية السيبرانية من المعرفة النظرية إلى الممارسة الفعلية، وتعزيز دور الفرد بوصفه خط الدفاع الأول في حماية البيئة الرقمية، انطلاقًا من مسؤوليتها المؤسسية في تنمية الوعي، ورفع كفاءة الممارسات، وبناء ثقافة أمنية مستدامة لدى جميع منسوبيها.
ويؤكد تنظيم المعرض توجه الجامعة نحو جعل الأمن السيبراني ثقافة مؤسسية راسخة، وممارسة يومية واعية، ومسؤولية مشتركة؛ بما يسهم في تعزيز الثقة الرقمية، وحماية مكتسبات التحول الرقمي، ودعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 في بناء مجتمع رقمي آمن ومُمكَّن.


